تراجع مكاسب بتكوين بعد خطاب "ترمب" وتصاعد المخاوف من ضرب إيران
تراجعت عملة "بتكوين" عن جزء من مكاسبها المبكرة خلال التداولات الآسيوية، بالتزامن مع خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمام الكونجرس اليوم الأربعاء.
ورغم تسجيل العملة المشفرة قفزة صباحية قوية تحدت بها الضغوط المستمرة، إلا أن غياب أي إشارة للأصول الرقمية في خطاب "حالة الاتحاد" أدى إلى تراجع الزخم الصعودي، لتعاود السوق اتخاذ موقف حذر بانتظار اتضاح الرؤية السياسية والاقتصادية لواشنطن.
أداء العملات المشفرة الكبرى في الأسواق الآسيوية
وحققت العملات الرقمية مستويات نمو متفاوتة قبل أن تتقلص مكاسبها لاحقاً، حيث جاءت الأرقام المسجلة عند منتصف اليوم بتوقيت سنغافورة وفق الآتي:
سعر بتكوين: 65500 دولار (بارتفاع 2% بعد أن لامست 3.52%).
سعر إيثريوم: 1906 دولارات (بارتفاع 2.5% بعد أن وصلت إلى 4.84%).
سعر سولانا: سجلت قفزة بنحو 5.48% قبل التراجع.
سعر إكس آر بي (XRP): ارتفعت بنسبة 3.53% قبل أن تفقد جزءاً من مكاسبها.
"حالة الاتحاد" وضغوط الرسوم الجمركية العالمية
وتزامن الانتعاش الأولي مع صعود الأسهم قبيل الخطاب الذي دافع فيه ترمب عن أدائه الاقتصادي، إلا أن السوق لا تزال متأثرة بقرارات المحكمة العليا التي أبطلت رسوم الطوارئ السابقة، وما تبعها من إعلان ترمب فرض رسوم عالمية بنسبة 15%.
وأوضحت كارولين مورون، الشريكة المؤسسة في "أوربت ماركتس"، أن المكاسب الصباحية كانت مجرد عمليات شراء عند التراجعات بعد موجة بيع ممتدة، مؤكدة أن السوق بحاجة لتجاوز مستوى 70 ألف دولار لتغيير المسار التشاؤمي الحالي.
تنامي الطلب على التحوط ورهانات الهبوط
وأظهرت بيانات منصة "ديريبت" أن معنويات المستثمرين تميل نحو الحذر، حيث تتركز عقود بيع بقيمة تقارب 230 مليون دولار مستحقة في 6 مارس حول مستوى 58 ألف دولار.
ويعكس هذا التوجه تنامي الطلب على التحوط من مخاطر الهبوط، في ظل غياب المحفزات الإيجابية من خطاب الرئيس الأمريكي الذي خيب آمال المراهنين على دعم صريح لقطاع الكريبتو.
مخاوف جيوسياسية واحتمالات توجيه ضربة لإيران
وربط شون ماكنولتي، رئيس تداول المشتقات لدى "فالكون إكس"، بين الإقبال الكبير على عقود البيع والمخاوف من تصعيد عسكري أمريكي محتمل ضد إيران.
وتشير رهانات منصة "بوليماركت" إلى احتمالية بنسبة 37% لحدوث ضربة عسكرية بحلول 7 مارس، ترتفع إلى 48% بحلول منتصف الشهر، مما دفع المستثمرين للبحث عن الأمان بعيداً عن الأصول ذات المخاطر العالية، وهو ما يفسر تراجع العملات المشفرة السريع فور انتهاء الخطاب الرئاسي.


