"القناة السويس الجديدة على القضبان".. وزير النقل يشيد بتقدم أعمال الخط الأول للقطار الكهربائي السريع
استعرض وزارة النقل المصرية، برئاسة الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، التقدم في أعمال تنفيذ الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع، وذلك خلال جولة تفقدية شملت تشطيبات المحطات، الأعمال الصناعية، تركيب القضبان، ومعدلات وصول الوحدات المتحركة.
كما تابع الوزير إنشاء وتنفيذ ورشة الخط الأول بحدائق أكتوبر، المقامة على مساحة 578 فدان، والتي تعتبر واحدة من أكبر وأهم مراكز صيانة وتشغيل القطارات في المنطقة. وأوضح الوزير أن الورشة مجهزة لإجراء العمرات الجسيمة والخفيفة للقطارات، بالإضافة إلى أعمال الغسيل والدهان وتجديد العربات، مع قدرة تخزين تصل إلى 50 قطارًا وجرارًا، وتضم 46 مبنى أهمها مبنى العمرة الجسيمة ومبنى التحكم والتشغيل للخطوط الثلاثة، بما يضمن سلامة تشغيل القطارات بكفاءة عالية.
وأشار الوزير إلى أن تنفيذ الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع يحقق الربط بين البحرين الأحمر والمتوسط برياً، واصفًا المشروع بأنه بمثابة "قناة سويس جديدة على القضبان". وأكد أن أهمية المشروع تمتد لتشمل أبعادًا اقتصادية وتنموية شاملة، حيث يسهم في دعم التنمية الصناعية، جذب الاستثمارات، خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، تعزيز التنمية العمرانية وربط المناطق الجديدة بالمدن القائمة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات.

واطلع الوزير على المخطط التفصيلي للورشة، وخطة سير حركة الركاب بالمحطات، واستعراض الأعمال الكهروميكانيكية، وتركيب قضبان السكك الكهربائية، حيث تم الانتهاء من تركيب 88.3 كم بقطاع شرق النيل، و18 كم بقطاع غرب النيل، و27 كم بالقطاع الشمالي. كما شدد على تكثيف الأعمال على مدار الساعة وفق قياسات الجودة العالية، لضمان التشغيل الآمن والفعال للقطارات.

وأكد الوزير أن القطار الكهربائي السريع يمثل نقلة نوعية في وسائل النقل الجماعي الأخضر والمستدام، من خلال توفير وسيلة آمنة، سريعة، وصديقة للبيئة، تقلل من الاعتماد على النقل التقليدي، وتخفض استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية، بما يدعم التوجه نحو التحول الأخضر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، تماشيًا مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للمناخ.
