الأربعاء 25 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

جي بي مورجان: الإمارات تتخطى الأسواق الناشئة وتنضم للكبار عالميا

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 12:08 م
بنك جي بي مورجان
بنك جي بي مورجان

قرر بنك "جي بي مورجان" شطب دولة الإمارات العربية المتحدة من مؤشرات سندات الأسواق الناشئة التابعة له، على أن يبدأ التنفيذ في الأول من مارس المقبل، ويُستكمل تدريجيًا حتى 30 يونيو (حزيران) 2026، بعد تجاوز الدولة معايير الثروة المعتمدة لدى البنك لثلاث سنوات متتالية.

الأسواق الناشئة


وبحسب البنك، سيتم الاستبعاد على أربع دفعات متساوية خلال أربعة أشهر، وكانت الإمارات تشكل نحو 4.1% من مؤشر السندات العالمية المتنوعة للأسواق الناشئة، كما ستخرج بالكامل من مؤشر السندات المقومة باليورو بنهاية مارس، حيث كان وزنها يبلغ قرابة 1%.

وتحظى مؤشرات «جي بي مورجان» بأهمية كبيرة لدى مديري الأصول وصناديق الاستثمار عالميًا، إذ تُستخدم كمرجعية رئيسية في توزيع المحافظ الاستثمارية وتحديد تصنيفات الأسواق، ما يجعل أي تعديل فيها مؤثرًا على حركة رؤوس الأموال.

مؤشرات على تحول اقتصادي

يعكس القرار تحسنًا ملموسًا في المؤشرات الاقتصادية الكلية للإمارات، مدعومًا بقوة الملاءة المالية السيادية وارتفاع متوسط دخل الفرد. ووفق محللين نقلت عنهم وكالة بلومبيرغ، فإن الدولة تجاوزت معايير نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي وتعادل القوة الشرائية المعتمدة لدى البنك لثلاثة أعوام متتالية.

 

وبهذا التغيير، لن تُدرج السندات السيادية الإماراتية ضمن فئة الأسواق الناشئة إلى جانب دول مثل البرازيل وتركيا وجنوب إفريقيا، بل سيجري التعامل معها في سياق أقرب إلى الاقتصادات المتقدمة.

تمهيد لإدراج محتمل ضمن مؤشرات متقدمة

ويرى مراقبون أن الخطوة قد تمهد الطريق أمام إدراج الإمارات مستقبلًا في مؤشرات الأسواق المتقدمة التي تديرها مؤسسات عالمية مثل MSCI وFTSE Russell، ما قد يفتح المجال أمام تدفقات استثمارية أوسع من مؤسسات تركز على الاقتصادات المتقدمة.

وتعزز هذا المسار مؤشرات أداء قوية، من بينها ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 49% خلال 2024 إلى 45.6 مليار دولار، إضافة إلى نمو استثمارات المشاريع الجديدة (غرينفيلد) بنسبة 78% في 2025 لتصل إلى 33.2 مليار دولار.

ورغم احتمالات تراجع بعض التدفقات المرتبطة بمؤشرات الأسواق الناشئة على المدى القصير، فإن القرار يعكس نضج الاقتصاد الإماراتي وتزايد جاذبيته للمستثمرين الدوليين، خاصة في ظل التوسع المتواصل للقطاعات غير النفطية وفي مقدمتها السياحة والتجارة والخدمات المالية.