بكين تتوعد بحماية مصالحها رداً على "بدائل" ترامب للرسوم الجمركية
دخلت الصين على خط الأزمة التجارية المتصاعدة بين واشنطن وشركائها الدوليين، حيث أعلنت وزارة التجارة الصينية اليوم الإثنين أنها تراقب بيقظة شديدة تحركات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للالتفاف على حكم المحكمة العليا.
وأكد المتحدث باسم الوزارة أن بكين تعكف حالياً على إجراء تقييم شامل للتداعيات القانونية والاقتصادية المترتبة على بطلان الرسوم الطارئة، مشدداً على أن بلاده لن تتوانى عن اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية مصالحها القومية.
وتأتي هذه التصريحات الرسمية الأولى من نوعها عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي وجه صفعة لخطط ترامب، مما دفعه للإعلان عن نية استخدام "أدوات تجارية بديلة" للإبقاء على الرسوم الجمركية.
وتتمثل هذه الأدوات في إطلاق تحقيقات تجارية جديدة تعتمد على المادتين 301 و232، وهي مسوغات قانونية تمنح البيت الأبيض تفويضاً بفرض ضرائب استيراد على الصادرات الصينية والسيارات والمعادن، في محاولة لتجاوز العقبة القضائية التي أبطلت الرسوم الشاملة.
ورغم تعهد ترامب برفع الرسوم الجمركية العالمية إلى 15%، إلا أن الأسواق المالية في هونج كونج استقبلت هذه التطورات بنوع من التفاؤل، حيث قفز مؤشر أسهم الشركات الصينية بنسبة 2.6%؛ وذلك إثر تقديرات اقتصادية تشير إلى أن معدل التعرفة الفعلية سيظل عند مستويات هي الأدنى منذ أبريل 2025.
كما استفادت الصادرات الصينية بشكل مباشر من قرار المحكمة إبطال الرسوم الإضافية التي كانت مفروضة بذريعة مكافحة "الفنتانيل".
وفي ختام بيانها، جددت بكين دعوتها للإدارة الأمريكية بضرورة التخلي عن سياسة الرسوم أحادية الجانب، مؤكدة أن هذه الإجراءات تضر بسلاسل الإمداد العالمية ولا تخدم مصلحة أي من الطرفين.
ومع ذلك، يظل الترقب سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التجارية الجديدة التي توعد ترامب بإطلاقها، والتي قد تعيد النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم إلى نقطة التصادم من جديد.


