الإمارات تستحوذ على 15% من نرجس البحري.. كيف تستعد القاهرة لتأمين رغيف الخبز في ظل التوترات الإقليمية؟.. حظر شامل وتوجيهات "شديدة اللهجة" لوقف نزيف الرقعة الزراعية في مصر
منصات بانكير قدمت النهاردة عدد من التقارير والتحليلات الخاصة في الشأن الاقتصادي والمالي المصري، البداية بتقرير عن الإمارات تستحوذ على 15% من نرجس البحري.
اللي حصل أن في خطوة جديدة بتأكد أن ملف الغاز في مصر لسه قوي وجاذب للشركات الكبيرة. شركة مبادلة للطاقة الإماراتية أعلنت إنها دخلت شريك بنسبة 15٪ في امتياز نرجس الموجود في البحر المتوسط قدام سواحل دلتا النيل، الصفقة دي بتوضح أن المنطقة بقت محط أنظار شركات الطاقة العالمية.
المشروع هناك مش شركة واحدة بس اللي شغالة فيه، لكن تحالف من شركات كبيرة جدًا، العمليات بتديرها شركة Chevron بحصة حوالي 45٪، ومعاها Eni بنسبة 30٪، وكمان شركة ثروة للبترول بحوالي 10٪، ودلوقتي مبادلة دخلت بنسبة 15٪ وده زوّد قوة التحالف.
أهمية الصفقة دي أن منطقة نرجس تعتبر من المناطق الواعدة جدًا في اكتشافات الغاز، خصوصًا بعد النجاحات اللي حصلت في شرق المتوسط خلال السنين الأخيرة، عمليات الحفر بدأت فعلًا من 2023، والتوقعات بتقول إن في احتياطيات كبيرة ممكن تتكشف، وده مهم لمصر علشان الطلب على الغاز بيزيد سواء للكهرباء أو للصناعة.
كمان دخول شركة بحجم مبادلة معناه أن في ثقة كبيرة في سوق الطاقة المصري، الشركات العالمية عادةً ما بتحطش استثمارات ضخمة غير لما تكون شايفة فرص حقيقية للنجاح.
غير كده، مبادلة أصلًا موجودة في مصر في مشروعات تانية، منها مناطق امتياز مختلفة وكمان مشاركة في حقل ظهر، وده واحد من أكبر اكتشافات الغاز في المنطقة.
يعني من الآخر، الاستثمارات الجديدة دي ممكن تزود الاستكشافات، ترفع الإنتاج المحلي، تقلل الاستيراد، وتدخل عملة صعبة أكتر للاقتصاد المصري.

منصات بانكير قدمت تقرير مختلف النهاردة عن كيف تستعد القاهرة لتأمين رغيف الخبز في ظل التوترات الإقليمية؟
رغيف العيش في مصر مش مجرد أكل، ده جزء مهم من الأمن القومي، مع أي توتر في المنطقة أو مشاكل في التجارة العالمية، السؤال اللي بيظهر فورًا: هل عندنا مخزون قمح يكفي؟ وهل الدولة جاهزة لأي أزمة ممكن تحصل؟
مصر أصلًا من أكبر الدول اللي بتستورد القمح في العالم، وده بيخليها تتأثر بسرعة بأي مشكلة في مناطق التصدير أو طرق الشحن، سواء في البحر الأسود أو البحر الأحمر، ولما التوتر يزيد أو حركة السفن تتعطل، تكلفة النقل والتأمين بتغلى، وده بيضغط على فاتورة الاستيراد.
علشان كده الدولة اشتغلت خلال السنين اللي فاتت على خطتين مهمين، وأول حاجة تكوين مخزون استراتيجي من القمح يكفي لعدة شهور، بحيث لو حصلت أزمة السوق يفضل مستقر، ومع ده اتعمل تطوير كبير في الصوامع الحديثة بدل الشون القديمة، وده ساعد يقلل الفاقد ويحافظ على القمح لفترة أطول، وده معناه توفير فلوس واستيراد أقل.
الحاجة التانية كانت تنويع مصادر استيراد القمح، بدل الاعتماد على دول محددة، مصر بقت بتتعاقد مع دول مختلفة في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، علشان أي أزمة في منطقة ما تأثرش على الإمدادات كلها.
وفي نفس الوقت في شغل على زيادة الإنتاج المحلي من خلال استصلاح الأراضي وتحسين البذور وطرق الري، وكمان منظومة التموين بقت أكثر تنظيمًا ورقمنة علشان الدعم يوصل لمستحقيه، الفكرة أن الدولة تحاول تسبق أي أزمة، وتضمن أن رغيف العيش يفضل متوفر للمصريين.
وحدة أبحاث بانكير قدمت تقرير خاص النهاردة عن حظر شامل وتوجيهات "شديدة اللهجة" لوقف نزيف الرقعة الزراعية في مصر.
خلال سنين طويلة، البناء العشوائي كان بيتمدد على حساب الأراضي الزراعية، خصوصًا في الدلتا ووادي النيل، أراضي تعتبر من أخصب الأراضي في العالم اتحولت تدريجيًا لمباني وكتل خرسانية، والمشكلة إن التربة دي اتكونت عبر آلاف السنين وصعب جدًا تعويضها، كل فدان بيخرج من الزراعة بيكبر الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، ومع زيادة عدد السكان الضغط بيزيد أكتر.
ده بيخلي الدولة تضطر تستورد محاصيل أكتر زي القمح والخضار والمحاصيل الأساسية، وده بيحمل الاقتصاد تكلفة كبيرة وبيضغط على العملة الصعبة، علشان كده الدولة بدأت تتحرك بقوة لمنع أي تعديات جديدة على الأراضي الزراعية، مع تشديد الرقابة وإزالة المخالفات بسرعة قبل ما تتحول لأمر واقع يصعب التعامل معاه.
التحرك مش أمني بس، لكنه كمان إداري وتكنولوجي، بقى في اعتماد أكبر على الميكنة وصور الأقمار الصناعية لمتابعة أي تغيير بيحصل على الأراضي الزراعية بشكل شبه فوري، وده بيساعد الدولة تتدخل بسرعة وتمنع التحايل.
وفي نفس الوقت الدولة بتحاول تحل جزء من المشكلة بتوفير بدائل للسكن، من خلال التوسع في المدن الجديدة والمجتمعات العمرانية بعيد عن الوادي والدلتا، والهدف أن العمران يروح للصحراء، والزراعة تفضل في الأراضي الخصبة.
الفكرة ببساطة إن الحفاظ على كل متر أرض زراعية بقى مسألة أمن غذائي. لأن كل فدان بنحافظ عليه النهاردة معناه إنتاج أكتر بكرة واستيراد أقل واستقرار أكبر للاقتصاد.


