الثلاثاء 24 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

غزو بنكهة مصرية.. كيف تربع "الثوم المصري" على عرش الأسواق البرازيلية؟

السبت 21/فبراير/2026 - 10:12 م
الثوم المصري
الثوم المصري

في مفاجأة يمكن ناس كتير ما تتخيلهاش، منتج بسيط زي الثوم قدر يعمل اختراق ضخم في واحدة من أكبر دول أمريكا اللاتينية… الثوم المصري بقى اسم تقيل جوه أسواق البرازيل، وبدأ ينافس بقوة لدرجة إنه بقى من أهم الموردين هناك، وده فتح باب جديد قدام الصادرات الزراعية المصرية.

القصة بدأت مع زيادة الطلب في البرازيل على استيراد الثوم، سواء للاستهلاك المحلي أو للصناعات الغذائية.. البرازيل من أكبر الدول استهلاكًا للثوم في أمريكا الجنوبية، وسوقها ضخم جدًا، لكن الإنتاج المحلي مش دايمًا بيغطي الاحتياج، وده بيخليها تعتمد على الاستيراد.

هنا ظهر اسم الثوم المصري بقوة. مصر أصلًا من الدول المعروفة بزراعة الثوم بجودة عالية، خاصة في محافظات الصعيد والدلتا، وبيتميز بحجم حبة كبير، وطعم قوي، وفترة صلاحية أطول نسبيًا.. العوامل دي خلت المستوردين في البرازيل يلاقوا فيه منتج منافس من حيث الجودة والسعر.

الميزة الكبيرة للثوم المصري إنه بيطلع في توقيت مناسب جدًا لدورة الاستيراد في البرازيل.. لما الإنتاج المحلي هناك بيقل، بتكون الشحنات المصرية جاهزة تدخل السوق وتسُد الفجوة.

وده عنصر مهم في عالم التجارة الزراعية، لأن التوقيت أحيانًا بيبقى أهم من السعر نفسه.. كمان تكلفة الزراعة والإنتاج في مصر بتخلي السعر النهائي تنافسي مقارنة ببعض الدول التانية المصدرة.

ومع تطور منظومة التعبئة والتغليف والتصدير، بقى المنتج المصري يوصل بشكل أفضل، سواء من حيث الجودة أو الالتزام بالمواصفات الصحية المطلوبة في السوق البرازيلي.

النجاح ده ما جاش صدفة، لكنه نتيجة توسع في العلاقات التجارية بين مصر ودول أمريكا اللاتينية خلال السنوات الأخيرة.. فتح أسواق جديدة قدام المنتجات الزراعية المصرية كان هدف أساسي، والثوم كان واحد من أبرز الأمثلة اللي حققت اختراق حقيقي.

سيطرة الثوم المصري على حصة كبيرة من السوق البرازيلي معناها زيادة في عائدات التصدير بالعملة الصعبة، وده بيدعم الاقتصاد المحلي وبيشجع المزارعين على التوسع في زراعته.. كل ما الطلب الخارجي يزيد، المساحات المزروعة بتكبر، وسلسلة كاملة من العمالة والنقل والتعبئة بتستفيد.

كمان النجاح في سوق بحجم البرازيل بيدي سمعة قوية للمنتج المصري في أسواق تانية حوالينها.. لأن لما دولة كبيرة تعتمد على مورد معين، ده بيدي ثقة لباقي الدول إنها تجرب نفس المصدر.

وده ممكن يفتح أبواب في أسواق تانية في أمريكا الجنوبية.. يعني حكاية الثوم المصري في البرازيل بتثبت إن القوة مش دايمًا في المنتجات الضخمة أو الصناعات الثقيلة.

أحيانًا منتج زراعي بسيط، لو اتزرع بجودة واتصدر باحتراف، يقدر يعمل غزو اقتصادي حقيقي. ومن الحقول المصرية لحد موائد البرازيل، الثوم المصري قدر يثبت إن الطعم القوي ممكن يبقى كمان قوة تصديرية تنافس على عرش الأسواق.