روسيا تعاني ارتفاع التضخم.. والأسواق تراقب خطوات المركزي بحذر
شهدت توقعات التضخم لدى الأسر الروسية تراجعًا خلال فبراير، في مؤشر قد يمنح صانعي السياسة النقدية مجالاً أوسع لمواصلة تخفيض أسعار الفائدة.
أظهرت بيانات البنك المركزي أن مؤشر توقعات الأسر لتغير الأسعار خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة انخفض إلى 13.1% مقارنة مع 13.7% في يناير، ما يعكس شعور الأسر بأن ضغوط الأسعار بدأت تتراجع بعد الارتفاعات الأخيرة.
وتشير تحليلات خبراء الاقتصاد إلى أن هذا التراجع يعزز احتمالات استمرار التيسير النقدي، خاصة بعد أن خفّض البنك المركزي الأسبوع الماضي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15.5%، مع الإشارة إلى إمكانية المزيد من التخفيضات.
كان المؤشر قد سجل ارتفاعًا منذ أكتوبر الماضي، بعد قرار الحكومة رفع ضريبة القيمة المضافة من 20% إلى 22%، ما أثر على أسعار المستهلكين لفترة قصيرة. ورغم قفزة التضخم في بداية العام مع تطبيق الزيادة، اعتبر البنك المركزي هذا الأثر مؤقتًا، متوقعًا استقرارًا نسبيًا في وتيرة نمو الأسعار لاحقًا.
وقال البنك إن تراجع توقعات الأسر في فبراير يعكس إدراكها أن تسارع التضخم في يناير كان مرتبطًا بعوامل لمرة واحدة، وأن الأسعار ستشهد نموًا أكثر اعتدالًا في الأشهر المقبلة. وفي هذا السياق، اعتبرت كبيرة المحللين في «تي-بانك»، صوفيا دونيتس، أن الاتجاه الحالي يدعم مزيدًا من التيسير النقدي، مشيرة إلى أن أثر رفع ضريبة القيمة المضافة قد جذب الانتباه لكنه لم يؤثر على توقعات الأسر طويل الأجل.



