الثلاثاء 17 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

المرأة والشباب يقودون التحول المالي في مصر نحو مستقبل أكثر استدامة

الثلاثاء 17/فبراير/2026 - 04:22 م
الحماية الاجتماعية
الحماية الاجتماعية

على مدار السنوات الأخيرة، عمل البنك المركزي المصري والقطاع المالي بلا كلل على أن تقترب كل معاملة مالية من المواطن العادي، حتى وصلت معدلات الشمول المالي في مصر إلى 77.6% بنهاية عام 2025، ليصبح 54.7 مليون مصري قادرين على إجراء معاملاتهم المالية، من إجمالي 70.5 مليون مواطن فوق سن الخامسة عشر، بمعدل نمو مذهل بلغ 219% مقارنة بعام 2016.

لم يعد الشمول المالي حكرا على البنوك، بل توسعت أبوابه لتشمل البريد، ومحافظ الهاتف المحمول، والبطاقات المدفوعة مقدما، وكل حساب جديد يمثل نافذة صغيرة نحو حياة أفضل، وفرصة لمواطن أو مشروع صغير لأن يكون جزءا من الاقتصاد الرسمي.

النجاح الأبرز كان للنساء والشباب. المرأة، التي كانت تعاني غياب الاندماج المالي، شهدت تحولا جذريا، إذ ارتفعت نسبة الشمول المالي للنساء من 19.1% عام 2016 إلى 71.4% بحلول 2025، في قفزة بلغت 316%، والشباب بين 15 و35 عامًا لم يبقوا بعيدين عن هذا التغيير، فارتفعت نسبتهم من 36.3% في 2020 إلى 56.8%، مستفيدين من برامج التمكين الاقتصادي التي أعادت لهم الثقة بقدرتهم على إدارة مواردهم والمساهمة في الاقتصاد.

واليوم، بينما تسدد الصفحة الأولى من قصة الشمول المالي، تحضر مصر لفصل جديد. الاستراتيجية الثانية (2026–2030) ترسم بالتعاون بين الوزارات والهيئات المعنية، مدعومة بالخبرة الفنية من مجموعة البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، لتحديد الفجوات والفرص بدقة، وضمان وصول الخدمات المالية لكل المواطنين، وتحفيز الادخار والتمويل بطرق مبتكرة ومستدامة.

المستقبل سيشهد توسعا في استخدام الخدمات الرقمية، ودعم الاقتصاد الأخضر، وتعزيز الثقة في القطاع المالي، مع حماية حقوق العملاء وتمكين رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وهكذا، تتحول الأرقام إلى قصص يومية: كل حساب مالي جديد يمثل حلما أصبح ممكنا، وكل عملية ادخار أو تمويل تؤكد أن المواطن المصري جزء من قصة أكبر — قصة نمو، وشمول، وصمود، وثقة بمستقبل أفضل.