الإثنين 16 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

النفط يتحرك في نطاق ضيق قبيل محادثات واشنطن وطهران وترقب لزيادة إنتاج «أوبك+»

الإثنين 16/فبراير/2026 - 07:58 ص
سعر النفط
سعر النفط

تحركت أسعار النفط في نطاق ضيق خلال تعاملات الاثنين، مع ترقب الأسواق لجولة محادثات مرتقبة بين واشنطن وطهران في جنيف، في وقت أبقت فيه المخاوف من تعطل الإمدادات بسبب التوترات الجيوسياسية دعماً نسبياً للأسعار، بينما يميل تحالف «أوبك+» إلى استئناف زيادات الإنتاج اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل.

وتراجعت العقود الآجلة لخام خام برنت ثلاثة سنتات لتسجل 67.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:56 بتوقيت غرينتش، بعدما أنهت جلسة الجمعة على ارتفاع بلغ 23 سنتاً. كما استقر خام خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 62.86 دولار للبرميل منخفضاً ثلاثة سنتات، في ظل عدم وجود تسوية للعقود الأمريكية الاثنين بسبب عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

خسائر أسبوعية وترقب لجنيف

كان الخامان القياسيان قد سجلا خسائر أسبوعية، إذ تراجع برنت بنحو 0.5%، فيما فقد الخام الأمريكي نحو 1% من قيمته، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى احتمال إبرام اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، وهو ما ضغط على الأسعار نتيجة توقعات بعودة مزيد من الإمدادات الإيرانية إلى السوق حال تخفيف العقوبات.

واستأنفت الولايات المتحدة و**إيران** هذا الشهر مفاوضاتهما بشأن البرنامج النووي الإيراني، في محاولة لتجنب مواجهة عسكرية جديدة، ومن المقرر عقد جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء.

ونُقل عن دبلوماسي إيراني أن طهران تسعى إلى اتفاق يحقق منافع اقتصادية متبادلة، تشمل استثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين، إضافة إلى صفقات لشراء طائرات، بما يساهم في إنعاش الاقتصاد الإيراني في حال رفع القيود المفروضة عليه.

مخاطر التصعيد لا تزال قائمة

ورغم استئناف المفاوضات، لا تزال مخاطر التصعيد حاضرة بقوة في المشهد. فقد أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وسط استعدادات لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية مطولة إذا أخفقت المحادثات، وفقاً لمسؤولين أمريكيين. في المقابل، حذر «الحرس الثوري» الإيراني من أنه سيرد على أي هجمات تستهدف الأراضي الإيرانية بضرب قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.

ويرى محللون أن تمسك الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية قد يحد من فرص التوصل إلى اتفاق سريع، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب حذر. وأشار توني سيكامور، محلل الأسواق لدى «آي جي»، إلى أن المرحلة الحالية قد تمثل «هدوءاً يسبق العاصفة»، موضحاً أن الأسعار تتماسك بفضل علاوة المخاطر الجيوسياسية.

وأضاف أن هذه العلاوة هي التي تحول دون هبوط خام غرب تكساس إلى ما دون مستوى 60 دولاراً للبرميل، مشيراً إلى أن أي انفراجة دبلوماسية ملموسة قد تدفع الأسعار إلى مزيد من التراجع، بينما قد يؤدي فشل المحادثات إلى قفزة سريعة في الأسعار نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات في منطقة الخليج.

«أوبك+» تميل إلى زيادة الإنتاج

في موازاة ذلك، أفادت تقارير بأن تحالف أوبك+ يميل إلى استئناف زيادات الإنتاج بدءاً من أبريل، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، بهدف تلبية ذروة الطلب الصيفي المرتقبة. ويضم التحالف منظمة منظمة البلدان المصدرة للبترول وعدداً من المنتجين المستقلين، بينهم روسيا.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الدول المنتجة لتحقيق توازن دقيق بين دعم الأسعار والحفاظ على حصصها السوقية، لا سيما في ظل تباطؤ نسبي في نمو الطلب العالمي، وتقلبات مستمرة في الاقتصاد الدولي.

ومن المتوقع أن تبقى التداولات العالمية هادئة نسبياً خلال جلسة الاثنين، مع إغلاق أسواق رئيسية في آسيا مثل الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بسبب عطلات رسمية، ما قد يحد من أحجام التداول ويُبقي الأسعار ضمن نطاقات ضيقة إلى حين اتضاح مسار المحادثات السياسية.

وفي المجمل، تبقى أسواق النفط عالقة بين عاملين رئيسيين: أمل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي قد يعيد إمدادات إضافية إلى السوق، ومخاوف من تصعيد عسكري قد يهدد تدفقات الطاقة من منطقة تعد من أهم ممرات الإمداد العالمية.