القضية الأبرز على الساحة القانونية.. الإيجار القديم بين الدستور والقانون
في أروقة مجلس الدولة، شهدت قضية قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 تطورًا جديدًا أشعل جدلاً واسعًا في الأوساط القانونية والاجتماعية، قررت محكمة القضاء الإداري تأجيل نظر 1700 طعن قدمها المحامي أيمن عصام، نيابة عن مجموعة من المستأجرين، للمطالبة بإلغاء تعديلات القانون، إلى جلسة 20 يونيو المقبل، في خطوة تُلقي الضوء على صراع محتدم بين الحق في السكن وحقوق الملاك وفق نصوص القانون الجديد.
الطعون، التي تستهدف بالأساس المادة الثانية من القانون، والتي تحدد انتهاء عقود الإيجار السكنية بعد سبع سنوات من العمل بالقانون ما لم يتم التراضي قبل ذلك، جاءت على خلفية تحركات قانونية تسعى لإثبات عدم دستورية نصوص القانون، ووقف تنفيذه مؤقتًا، وفقًا لتوصيات هيئة المفوضين.
الإيجار القديم بين الدستور والقانون
وقد استمعت المحكمة الدستورية العليا بالفعل إلى مجموعة من المنازعات، تسع منها على الأقل، تطالب بوقف تنفيذ القانون بشكل عاجل، في حين أثارت أنباء وقف التنفيذ المؤقت موجة من القلق والتكهنات بين المستأجرين والملاك حول مستقبل الإيجار القديم ومستحقات تطبيقه.
وفي تعليق له، أوضح أيمن عصام أن قرار الوقف التعليقي يعني استمرار دفع الأجرة القديمة البالغة 250 جنيهًا فقط، دون أي زيادات، حتى بعد مرور السبع سنوات، ما يمنح المستأجرين حماية مؤقتة إلى حين الفصل النهائي للقضية.
وأكد أن هذه الطعون ليست حكراً على من تقدم بها مباشرة، بل يمكن لأي مواطن الاستفادة من نفس الإجراءات القانونية بمساندة محامٍ، ما يجعل القضية نقطة محورية في الدفاع عن حقوق المستأجرين ضمن إطار دستوري.
هكذا، تتواصل معركة قانونية تحمل في طياتها علامات الاستفهام حول مستقبل الإيجار القديم في مصر، حيث يلتقي القانون بالدستور، ويصبح الحق في السكن والتوازن بين مصالح المواطنين والملاك محور نقاش مستمر، وسط متابعة حثيثة من الرأي العام والمنصات الرقمية التي تحولت إلى ساحة للنقاش والتفاعل حول هذا الملف الشائك.



