الأحد 15 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مترو وترام وقطار سريع.. الإسكندرية تشهد أكبر إعادة تشكيل لمنظومة النقل في تاريخها الحديث

الأحد 15/فبراير/2026 - 08:33 ص
ترام الرمل
ترام الرمل

هل منظومة النقل الجديدة هتنهي أخيرًا أزمة الزحمة المزمنة في الإسكندرية؟، وهل المترو هيغير شكل الحياة اليومية لسكان شرق وغرب المدينة؟، ويا ترى الترام بعد تطويره هيرجع ينافس كوسيلة مواصلات أساسية مش بس تاريخية؟، وهل القطار السريع هيخلي الإسكندرية أقرب للقاهرة وباقي المحافظات بشكل غير مسبوق؟، وقد إيه الوقت اللي هيتوفر ده ممكن ينعكس على الإنتاجية وجودة حياة الناس؟

من يوم ما أسسها الإسكندر الأكبر سنة 331 قبل الميلاد، والإسكندرية دايمًا مدينة حركة، مدينة بحر وتجارة ومواني وثقافات، مدينة ارتبط اسمها بالميناء، وبالترام اللي يُعتبر الأقدم في أفريقيا، وبفكرة إنها دايمًا نقطة عبور مش بس محطة وصول.

النهارده، وبعد أكتر من ألفين سنة، الإسكندرية بتدخل مرحلة جديدة خالص، أكبر إعادة تشكيل لمنظومة النقل في تاريخها الحديث، مترو حضري، ترام كهربائي متطور وقطار كهربائي سريع بيربطها بباقي الجمهورية، تلات مستويات نقل شغالين في نفس الوقت.

أول مشروع وأهمهم: مترو الإسكندرية، أو تطوير خط أبو قير، الخط اللي كان سكة حديد تقليدية بيتحول دلوقتي لمترو كهربائي كامل. المرحلة الأولى بطول حوالي 21.7 كم، من محطة مصر لحد أبو قير، وبتضم 20 محطة، وقبل التطوير، الخط كان بيشيل حوالي 2850 راكب في الساعة لكل اتجاه، وزمن الرحلة كان بيوصل لـ50 دقيقة.

وبعد التحويل، بنتكلم في طاقة استيعابية توصل لـ60 ألف راكب في الساعة، وزمن رحلة حوالي 25 دقيقة بس، والقطارات تيجي كل دقيقتين ونص لـ3 دقايق، وفرق ضخم في السرعة والكفاءة.

وكمان المخطط أن المترو يمتد غربًا، ويوصل في مراحله النهائية لحد مطار برج العرب، ويبقى فيه ربط مباشر مع القطار السريع، يعني لأول مرة الإسكندرية يبقى عندها شبكة مترابطة فعلًا.

نيجي للمشروع التاني: ترام الرمل، الترام اللي بدأ سنة 1863 ولسه شغال لحد النهارده، ما بيتشالش ده بيتطور.. الفكرة إننا نحافظ على الهوية التاريخية، بس نرفع الكفاءة، هيتم إدخال 30 قطار كهربائي جديد بسعة كبيرة وسرعات أعلى، مع تطوير كامل للمسار والمحطات.

قبل التطوير، سرعة الترام كانت حوالي 11 كم في الساعة، وزمن الرحلة يتعدى ساعة، وطاقة استيعابية حوالي 80 ألف راكب يوميًا، وبعد التطوير، السرعة هتوصل لـ80 كم في الساعة تصميميًا، وزمن الرحلة هيبقى حوالي 33 دقيقة، والطاقة اليومية ممكن توصل لـ220 ألف راكب، وده معناه أن الترام هيرجع يبقى وسيلة فعالة مش بس تراثية.

أما المشروع التالت، فهو القطار الكهربائي السريع، المعروف بالخط الأخضر، واللي بيربط من العين السخنة مرورًا بالقاهرة لحد الإسكندرية ومرسى مطروح، وفيه سرعات توصل لـ230 و250 كيلو في الساعة، يعني المسافات بين المدن هتتقصر بشكل غير مسبوق، ووجود محطات رئيسية في الإسكندرية وبرج العرب بيحول المدينة لنقطة محورية في شبكة النقل القومية.

اللي بيحصل في الإسكندرية ده م بس هيقلل الزحمة اللي بقالها سنين مشكلة مزمنة، لكن كمان هيخفض الانبعاثات، ويوفر وقت الناس ويربط شرق المدينة بغربها بسهولة أكبر، غير كده، الربط الأفضل بالمواني والمناطق الصناعية والمطار هيدعم السياحة والاستثمار، ويزود القدرة التنافسية للمدينة اقتصاديًا.