تقلبات حادة في أسواق الذهب.. هبوط خاطف يعقبه تعافٍ قوي
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم السبت، رغم عطلة البورصات العالمية، مدفوعة بموجة مكاسب قوية أنهت بها الأوقية أسبوعًا حافلًا بالتقلبات الحادة، في ظل بيانات أمريكية عززت رهانات خفض أسعار الفائدة.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن سعر جرام الذهب ارتفع بنحو 10 جنيهات، ليسجل عيار 21 الأكثر تداولًا نحو 6730 جنيهًا، بينما بلغ عيار 24 حوالي 7691 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5769 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب قرابة 53840 جنيهًا.
عالميًا، أنهت الأوقية تعاملات الأسبوع عند 5043 دولارًا، محققة مكاسب أسبوعية تقارب 78 دولارًا بنسبة 1.6%، بعد جلسات اتسمت بتذبذب حاد. فقد شهدت جلسة الخميس هبوطًا مفاجئًا من 5068 إلى 4889 دولارًا خلال دقائق معدودة، في موجة بيع خاطفة أربكت الأسواق دون محفز واضح، قبل أن يستعيد المعدن الأصفر توازنه سريعًا ويتجاوز حاجز 5000 دولار مجددًا، في إشارة إلى قوة الطلب عند مستويات الانخفاض.

وجاء الدعم الأساسي من بيانات التضخم الأمريكية التي أظهرت تباطؤًا نسبيًا، ما عزز توقعات بدء الاحتياطي الفيدرالي دورة تيسير نقدي اعتبارًا من يونيو المقبل. وفي المقابل، أظهرت بيانات سوق العمل استمرار متانته، بإضافة أكثر من 130 ألف وظيفة وتراجع البطالة إلى 4.3%، ما يمنح البنك المركزي مساحة للتريث قبل اتخاذ قرار خفض الفائدة.
وارتفعت احتمالات خفض الفائدة في يونيو إلى نحو 55%، بالتزامن مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.06%، وهو ما وفر بيئة داعمة لأسعار الذهب.
وعلى الصعيد النقدي العالمي، كشفت تقارير عن تحركات لافتة؛ إذ أشارت مذكرة داخلية روسية إلى مقترحات للعودة إلى نظام التسويات بالدولار ضمن شراكات اقتصادية موسعة، بينما واصلت الصين تقليص حيازاتها من الأصول الأمريكية إلى نحو 1.56 تريليون دولار، مع انخفاض حيازاتها من سندات الخزانة إلى أدنى مستوى منذ 2008، بالتوازي مع تعزيز مشترياتها من الذهب.
في ظل هذه المتغيرات، يبقى الذهب في بؤرة اهتمام المستثمرين، مدعومًا بتراجع العوائد وتصاعد رهانات خفض الفائدة، وسط مشهد عالمي يتسم بإعادة تشكيل موازين القوة النقدية وتزايد التقلبات في الأسواق المالية.




