ايتيدا: ننتقل من تجميع الهواتف المحمولة للتصنيع المتكامل.. والذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي للنمو
كشف المهندس أحمد الظاهر، رئيس هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، عن نجاح قطاع الاتصالات المصري في استقطاب استثمارات أجنبية تجاوزت قيمتها 200 مليون دولار في نشاط تصنيع الهواتف المحمولة.
وأكد الظاهر أن الهيئة تضع "الصناعات المغذية" كأولوية قصوى في المرحلة الراهنة، لتعميق التصنيع المحلي وتحويل مصر إلى منصة إقليمية لتصدير الأجهزة الذكية.
من تجميع الهواتف المحمولة للتصنيع الكامل
وأوضح أن سوق الهواتف المحمولة المصري بات يضم أكثر من 7 مصنعين عالميين، لافتاً إلى أن الصناعة شهدت تحولاً استراتيجياً ببدء إنتاج هواتف "عالية التقنية" محلياً.
وأضاف أن التوجه الحالي يستهدف توطين إنتاج المكونات والأجزاء الداخلية (الصناعات المغذية)، باعتبارها الحلقة الأهم لتقليل فاتورة الاستيراد ورفع القيمة المضافة للمنتج المصري، مستغلة الموقع الجغرافي الذي يسهل النفاذ لأسواق أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.
الذكاء الاصطناعي.. المحرك الجديد للنمو
وفي سياق مواكبة الثورة الرقمية، أكد رئيس "إيتيدا" أن الهيئة تتبنى استراتيجية طموحة لدمج الذكاء الاصطناعي في كافة مسارات العمل الصناعي والبرمجي.
وأشار إلى أن مركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات التابع للهيئة بدأ بالفعل في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لاختبار الأنظمة، وتقييم التطبيقات الذكية وفقاً للمعايير الدولية، بما يضمن جودة المنتجات التكنولوجية "صنع في مصر".
استثمار في "العقول": 800 ألف متدرب لسد فجوة السوق
وعلى صعيد بناء الكوادر، كشف الظاهر عن مستهدفات ضخمة لوزارة الاتصالات تشمل تدريب 800 ألف شاب على مهارات التكنولوجيا المتقدمة.
وتابع: الهيئة تعتمد نموذج "التدريب من أجل التوظيف"، وهو برنامج يتم تصميمه بالتعاون المباشر مع شركات القطاع الخاص، لضمان مواءمة مهارات الخريجين مع الاحتياجات الفعلية للصناعة وتوفير فرص عمل حقيقية وفورية.
واختتم الظاهر تصريحاته بالتأكيد على أن تزايد ثقة الشركات العالمية في بنية مصر التكنولوجية يمهد لمرحلة جديدة من الصادرات الرقمية، مما يعزز من مكانة الاقتصاد المصري كمنافس قوي في سلاسل القيمة العالمية للإلكترونيات.
