الخميس 12 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

بالأرقام.. تفاصيل آخر 4 اجتماعات للبنك المركزي وتداعياتها على الأسواق

الخميس 12/فبراير/2026 - 05:43 م
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

شهدت الأشهر الأخيرة من عام 2025 سلسلة من القرارات الهامة للبنك المركزي المصري، التي عكست تحركات متسارعة لمواجهة تحديات الاقتصاد المحلي وضبط مسار التضخم وسعر الصرف. 

بدأت هذه الفترة في 2 أكتوبر 2025، عندما قرر البنك خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، ليصبح سعر الإيداع 21% وسعر الإقراض 22%، وكان هذا القرار بمثابة رسالة واضحة للأسواق بأن البنك المركزي يسعى لتخفيف الأعباء على التمويل وتحفيز النشاط الاقتصادي، وسط توقعات بنمو أفضل للقطاعات المختلفة، خاصة في ظل تباطؤ طفيف في معدلات التضخم.

بعد نحو شهر ونصف، وفي 20 نوفمبر 2025، قرر البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها السابقة، حيث استقر سعر الإيداع عند 21% وسعر الإقراض عند 22%، هذا التثبيت جاء كإجراء احترازي لإعطاء السوق فترة استقرار نسبية، وتمكين صناع القرار من تقييم أثر خفض الفائدة السابق على السيولة، التضخم، وسعر الصرف. 

وانعكس هذا القرار على المستثمرين، الذين وجدوا في التثبيت فرصة لقراءة بيانات الاقتصاد قبل أي تحركات جديدة، في ظل تقلبات عالمية وضغوط على العملة المحلية.

ومع اقتراب نهاية العام، وفي 25 ديسمبر 2025، قرر البنك المركزي خفض الفائدة مرة أخرى بمقدار 100 نقطة أساس، ليصبح سعر الإيداع 20% وسعر الإقراض 21%. جاء هذا الخفض في إطار استراتيجية البنك لدعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الإقراض والإنفاق قبل بداية العام الجديد، مع مراعاة تأثيره على استقرار الجنيه أمام الدولار. 

وفي العام الجديد وبالتحديد اليوم الخميس 12 فبراير 2026، قرر البنك المركزي المصري خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بنحو 100 نقطة أساس إلى 19.00% و20.00% و19.50%، على الترتيب.

واستقبلت الأسواق هذا القرار بتفاؤل حذر، حيث من المتوقع أن يشجع خفض الفائدة الشركات على الاستثمار ويخفف الأعباء على المستهلكين، لكنه في الوقت نفسه يتطلب متابعة دقيقة لضمان عدم تصاعد التضخم أو الضغط على العملة المحلية.

تعكس هذه القرارات الثلاثة المتعاقبة استراتيجية البنك المركزي المرنة، التي تمزج بين التحفيز النقدي والحذر في الوقت ذاته، بحيث يتم خفض الفائدة لتشجيع النمو، وتثبيتها عند الحاجة للحفاظ على الاستقرار المالي، كما توضح هذه القرارات أن البنك يتابع عن كثب التغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية، ويسعى لتحقيق توازن دقيق بين نمو الاقتصاد وحماية مدخرات المواطنين.

بهذه التحركات، يؤكد البنك المركزي المصري دوره المحوري في إدارة الاقتصاد الوطني، حيث تتداخل سياسات الفائدة مع التضخم، سعر الصرف، والسيولة في السوق، لتشكل منظومة متكاملة تهدف إلى استقرار الاقتصاد ورفع القدرة التنافسية لمصر على المستوى الإقليمي والدولي.