مقارنة بـ2018 «النص بالنص».. تراجع تمثيل المرأة في حكومة مدبولي الجديدة
شهد تمثيل المرأة في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي انخفاضا ملحوظا بين تشكيل الحكومة في عام 2018 وتشكيلها الحالي في عام 2026، ما يعكس تغيرا في السياسات أو الأولويات المتعلقة بالتمثيل النسائي في المواقع الوزارية العليا. ففي حكومة 2018.
كانت هناك 8 وزيرات يشغلن مناصب رئيسية في مختلف القطاعات الحيوية، بينما تقتصر حكومة 2026 على 4 وزيرات فقط، وهو نصف العدد السابق، مما يثير تساؤلات حول دور المرأة في صنع القرار على مستوى الحكومة.
تراجع تمثيل المرأة في حكومة مدبولي الجديدة
في حكومة 2018، برزت مشاركة المرأة في وزارات مؤثرة وحيوية، حيث تولت هالة السعيد حقيبة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ونبيلة مكرم وزارة الهجرة، وسحر نصر وزارة الاستثمار، وغادة والي وزارة التضامن الاجتماعي، وإيناس عبدالدايم وزارة الثقافة، وهالة زايد وزارة الصحة، وياسمين فؤاد وزارة البيئة، ورانيا المشاط وزارة السياحة.
هذا التمثيل الواسع كان علامة على توجه الدولة نحو تعزيز مشاركة المرأة في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، وكان يعطي إشارة واضحة للمجتمع بأن المرأة شريك أساسي في قيادة وتنفيذ السياسات العامة.
أما في حكومة 2026، فقد تراجع عدد الوزيرات إلى أربع، وشملت التشكيلة الوزارية الحالية مايا مرسي في وزارة التضامن الاجتماعي، ومنال عوض في وزارة التنمية المحلية والبيئة، وجيهان زكي في وزارة الثقافة، وراندا المنشاوي في وزارة الإسكان. هذا الانخفاض يبرز تراجع وجود المرأة في وزارات اقتصادية رئيسية مثل التخطيط أو الاستثمار أو الصحة، ما قد يقلل من تأثيرها المباشر في القرارات الاقتصادية الكبرى والسياسات الوطنية ذات الأولوية الاستراتيجية.

يمكن تفسير هذا التراجع بعدة عوامل، منها إعادة توزيع الحقائب الوزارية وفق رؤية الحكومة الجديدة، أو التركيز على بعض الملفات التقنية التي قد تكون شغلها رجاليًا، أو ربما التغير في معايير الاختيار للوزراء بناءً على الخبرة والكفاءة والاحتياجات الحالية للحكومة.
على الرغم من الانخفاض العددي، لا يزال وجود المرأة في حقائب مثل الثقافة، التضامن الاجتماعي، التنمية المحلية والبيئة، والإسكان له أثر مهم على السياسات الاجتماعية والثقافية والتنموية، لكنه لا يوازي تأثير الوزارات الاقتصادية أو الصحية الكبرى في رسم السياسات الاستراتيجية للدولة.
ويمثل هذا التراجع دعوة لمراجعة السياسات الحكومية بشأن التوازن بين الجنسين في القيادة، والعمل على تعزيز فرص المرأة في مواقع صنع القرار ذات التأثير الاقتصادي والسياسي المباشر، بما يحقق مشاركة متكافئة ويعكس التزام الدولة بأهداف المساواة وتمكين المرأة.
في المجمل، يظهر مقارنة بين التشكيلين أن الحكومة نجحت في الحفاظ على وجود نسائي ولكنه تقلص بشكل ملحوظ، مما يشير إلى ضرورة تعزيز التمثيل النسائي في الحقائب الاستراتيجية لضمان تأثير أوسع للمرأة على صنع القرار في المستقبل.



