الخميس 12 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

في أول اجتماع للحكومة الجديدة.. توجيهات مشددة من مدبولي للوزراء

الخميس 12/فبراير/2026 - 04:28 م

في أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، جلس الدكتور مصطفى مدبولي على رأس الطاولة في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية، بعد يوم واحد من أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي. أجواء الاجتماع حملت طابعًا مختلفًا؛ مزيجًا من التهنئة بالثقة الجديدة، واستشعار ثقل المرحلة المقبلة بما تحمله من تحديات داخلية وخارجية.

استهل رئيس الوزراء كلمته بتوجيه الشكر للرئيس على ثقته، مؤكدًا أن الحكومة تعاهد القيادة السياسية والشعب المصري على بذل أقصى الجهد لاستكمال مسيرة التنمية الشاملة في كل ربوع الجمهورية. كما وجه التحية للوزراء السابقين، مثمنًا ما قدموه من جهد، ومرحبًا بالأعضاء الجدد الذين يعوّل عليهم في المرحلة المقبلة.

لكن الرسالة الأوضح في الاجتماع كانت أن «المواطن أولًا». شدد مدبولي على أن المواطن يجب أن يشعر بتحسن حقيقي في حياته اليومية، بعد سنوات من الإصلاحات الاقتصادية الصعبة. وأكد أن تخفيف الأعباء المعيشية، وتحسين جودة الخدمات، سيكونان في صدارة الأولويات. فالدولة – كما قال – لن تتردد في التدخل الفوري لضبط الأسواق حال حدوث أي اختلال في توافر السلع أو مغالاة في الأسعار، مع استمرار العمل على خفض التضخم وتوفير مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية.

وفي ملف الخدمات، أوضح رئيس الوزراء أن المواطن يجب أن يلمس تحسنًا ملموسًا في مستوى الرعاية الصحية، وأن يشعر كل ولي أمر بأن أبناءه يتلقون تعليمًا جيدًا يواكب التطور التكنولوجي ويلبي طموحاتهم. كما شدد على أهمية توسيع مظلة الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب تعزيز العدالة الناجزة ورعاية الشباب والموهوبين وتمكين المرأة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد مدبولي أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار العمل على رفع معدلات النمو، وخفض عجز الموازنة والدين العام، وتقليل البطالة، مع تمكين القطاع الخاص ليكون شريكًا أساسيًا في التنمية. كما أشار إلى أهمية دعم الصناعة والزراعة، والتوسع في المشروعات الصغيرة، وزيادة عوائد السياحة، وتعظيم الاستفادة من التنمية العمرانية.

ولم يغفل رئيس الوزراء أهمية العمل الحكومي بروح الفريق الواحد، مؤكدًا أن الحكومة تعمل كوحدة متكاملة، وأن الملفات المتشابكة بين الوزارات تستوجب أعلى درجات التنسيق بعيدًا عن أي نزعة فردية. كما وجه بضرورة المتابعة الميدانية للمشروعات وعدم الاكتفاء بالتقارير المكتبية، مع ترشيد الإنفاق وتجنب أي مصروفات غير ضرورية.

وفيما يتعلق بالإعلام، شدد مدبولي على أهمية التواصل الفعال مع الرأي العام، مؤكدًا متابعته اليومية لما يُنشر في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن عودة وزارة الدولة للإعلام تعكس إدراك الدولة لأهمية الخطاب الإعلامي المهني والمسؤول، مع تكليف كل وزارة بإنشاء مكتب إعلامي قوي يضمن الشفافية والرد السريع على الاستفسارات والشائعات.

واختتم رئيس الوزراء حديثه بالإشارة إلى التحديات الإقليمية والدولية التي تلقي بظلالها على مصر، خاصة في ظل اضطرابات الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد، مستشهدًا بتداعيات توترات البحر الأحمر على حركة قناة السويس. وأكد أن الحكومة مطالبة بالاستعداد لكل السيناريوهات بخطط أساسية وبديلة، لحماية الاقتصاد والمواطن من أي تداعيات محتملة.

بهذه الرسائل، انطلق الاجتماع الأول للحكومة الجديدة، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا: أن يشعر المواطن بثمرة الجهد، وأن تتحول الخطط إلى واقع ملموس يلمسه المصريون في تفاصيل حياتهم اليومية.