72 ألف تصريح عمل للهند خلال 2025.. روسيا تواجه أزمة عمالة محلية
بدأت روسيا سياسة جديدة وجذرية لاستقطاب العمالة الأجنبية، مع التركيز على الهند لسد النقص الكبير في القوى العاملة، والذي يقدر بنحو 2.3 مليون وظيفة شاغرة، نتيجة الضغط المستمر على سوق العمل المحلي جراء الحرب في أوكرانيا والاستنزاف الكبير للعمالة الوطنية.
وأوضح دينيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي، أن هناك حاجة ماسة لنحو 800 ألف عامل في قطاع التصنيع، و1.5 مليون عامل في قطاعي البناء والخدمات، مؤكدًا أن روسيا تمتلك القدرة على استيعاب عدد غير محدود من العمال الهنود في إطار هذه الاستراتيجية الطارئة. وأشار إلى أن هذا التوجه يمثل خطوة أساسية لتعزيز الإنتاجية وضمان استمرارية المشاريع الحيوية في البلاد، لا سيما في القطاعات الاقتصادية الرئيسة التي تعتمد بشكل كبير على القوى العاملة المؤهلة.
وأكدت البيانات الرسمية أن منح تصاريح العمل للمواطنين الهنود شهد طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد التصاريح من 5 آلاف تصريح فقط في عام 2021 إلى نحو 72 ألف تصريح في 2025، ما يجعل الهند تستحوذ على نحو ثلث إجمالي العمالة الأجنبية في روسيا. هذه الأرقام تعكس الثقة الكبيرة التي توليها موسكو للعمالة الهندية كحل سريع للتغلب على أزمات النقص في سوق العمل المحلي.
ويُعزى هذا النقص الكبير في القوى العاملة الروسية إلى التحديات الناتجة عن الحرب في أوكرانيا، حيث أدت العقوبات الاقتصادية، وارتفاع معدلات الهجرة، ونقص العمالة المؤهلة، إلى زيادة الضغط على سوق العمل المحلي. وفي هذا الإطار، تُعد الهند شريكًا استراتيجيًا لموسكو، ليس فقط لتوفير العمالة، بل أيضاً لدعم القطاعات الصناعية والبناء والخدمات، التي تُعد العمود الفقري للاقتصاد الروسي.
ويشير الخبراء إلى أن الاعتماد على العمالة الأجنبية، وخصوصًا الهندية، سيتيح لروسيا مواجهة الأزمة الاقتصادية المؤقتة، وضمان استمرار تشغيل المصانع والمشاريع الكبرى، بجانب الحفاظ على الاستثمارات في البنية التحتية والخدمات العامة. كما يتيح تبادل الخبرات والتدريب المشترك رفع مستوى الكفاءات المحلية وتحقيق نقل المعرفة والمهارات الحديثة، بما يساهم في تقليل الاعتماد على العمالة الوطنية المنهكة نتيجة الضغوطات الأخيرة.
وتعد هذه الخطوة جزءاً من سياسة موسكو الشاملة لتعزيز الإنتاجية وضمان استمرارية نمو الاقتصاد الروسي، مع الحفاظ على مستويات التشغيل في قطاعات حيوية. كما تعكس هذه الاستراتيجية قدرة روسيا على التكيف مع التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، من خلال الاستفادة من القوى العاملة الأجنبية المؤهلة، وضمان استمرارية المشاريع الوطنية الكبرى.
- روسيا
- العمالة الهندية
- سوق العمل الروسي
- البنوك اللبنانية
- 3 مليون وظيفة
- نقص العمالة
- دينيس مانتوروف
- قطاع التصنيع
- البناء
- الخدمات
- تصاريح العمل
- العمالة المهاجرة
- الكرملين
- أزمة القوى العاملة
- الهند
- الاقتصاد الروسي
- الحرب في أوكرانيا
- استقدام العمالة الأجنبية
- الإنتاجية
- المشاريع الحيوية
- الطاقات البشرية
- التوظيف الدولي
