الأربعاء 11 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

انخفاض أسعار الذهب في محال الصاغة بالسعودية متأثرًا بتقلبات البورصات العالمية

الأربعاء 11/فبراير/2026 - 09:02 ص
سبائك الذهب
سبائك الذهب

شهدت أسعار الذهب في المملكة العربية السعودية تراجعًا ملحوظًا مع بداية تعاملات صباح الأربعاء، متأثرة بالانخفاض المسجل في أسعار المعدن النفيس على المستوى العالمي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مستويات الأسعار داخل محال الصاغة بمختلف مناطق المملكة.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 573.23 ريالًا سعوديًا، منخفضًا مقارنة بتعاملات أمس، فيما تحركت أسعار باقي الأعيرة في نطاق هابط، حيث بلغ سعر عيار 22 نحو 540.05 ريال، وسجل عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق السعودي – نحو 514.70 ريال، بينما وصل سعر عيار 18 إلى 441.03 ريال.

ويعكس هذا الأداء استمرار الارتباط الوثيق بين السوق السعودي وتحركات الذهب في البورصات الدولية، إذ تعتمد آلية التسعير المحلية بشكل أساسي على سعر أوقية الذهب عالميًا، إلى جانب سعر صرف الدولار، ما يجعل أي تغيرات خارجية تنعكس سريعًا على الأسعار داخل المملكة.

وعلى الصعيد العالمي، تتعرض أسعار الذهب لضغوط متواصلة في ظل متابعة المستثمرين لبيانات اقتصادية مهمة تتعلق بمعدلات التضخم والسياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى، لا سيما الولايات المتحدة. ويؤثر اتجاه أسعار الفائدة بشكل مباشر على جاذبية الذهب، حيث يؤدي ارتفاع الفائدة عادة إلى تقليل الإقبال على المعدن النفيس، الذي لا يدر عائدًا ثابتًا، مقارنة بالأصول ذات العائد مثل السندات.

كما تلعب تحركات الدولار دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الذهب، إذ توجد علاقة عكسية تقليدية بين الطرفين، فكلما ارتفعت قيمة الدولار تراجع الذهب، والعكس صحيح. وفي ظل حالة الترقب السائدة في الأسواق المالية العالمية، يفضل العديد من المستثمرين الانتظار لحين اتضاح الرؤية بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

وفي السوق السعودي، يسود هدوء نسبي في حركة البيع والشراء، مع ميل بعض المتعاملين إلى تأجيل قرارات الشراء، خاصة في ظل التراجع الحالي، انتظارًا لإمكانية انخفاض الأسعار إلى مستويات أدنى. في المقابل، يرى آخرون أن الأسعار الحالية قد تمثل فرصة مناسبة للشراء، لا سيما لمن يخططون لاقتناء الذهب بغرض الادخار أو المناسبات الاجتماعية.

ويرى محللون أن استمرار الضغوط العالمية قد يدفع الأسعار المحلية إلى مزيد من الانخفاض خلال الجلسات المقبلة، في حال واصل الذهب العالمي تراجعه. أما في حال ظهور مؤشرات توتر جيوسياسي أو صدور بيانات اقتصادية سلبية، فقد يستعيد الذهب بعض زخمه الصعودي باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.

وبين تأثيرات الخارج وحركة الطلب الداخلي، تظل سوق الذهب في المملكة رهينة للتحركات العالمية، مع متابعة دقيقة لمستجدات الاقتصاد الدولي التي تحدد اتجاه المعدن النفيس خلال المرحلة المقبلة.