تحول رقمي كامل للتخصيم.. من الفواتير إلى السيولة الفورية
في خطوة رائدة نحو التحول الرقمي للقطاع المالي غير المصرفي، أطلقت الهيئة العامة للرقابة المالية نظامًا رقميًا مبتكرًا لنشاط التخصيم، بالتعاون مع شركة "إي فاينانس".
ويهدف هذا النظام إلى إعادة رسم آليات عمل التخصيم، وجعلها أكثر كفاءة وسرعة من خلال توظيف أحدث الحلول التكنولوجية، بما يعزز شفافية السوق ويضمن حماية المشاركين من الممارسات غير المنضبطة.
في مرحلته الأولى، يتيح النظام لشركات التخصيم التحقق الإلكتروني من الفواتير ومعرفة ما إذا كانت ممولة مسبقًا، من خلال الربط الفوري مع وزارة المالية ومصلحة الضرائب. هذه الخطوة لا تقلل فقط من مخاطر الازدواجية في التمويل، بل توفر أيضًا بيانات دقيقة وموثوقة تدعم عمليات الفحص والتحقق بشكل أسرع وأكثر أمانًا.

وقال الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة، إن هذا النظام الجديد يمثل خطوة نوعية نحو بناء بنية تحتية رقمية متكاملة تدعم كفاءة السوق، وتعزز مستويات الشفافية والحوكمة، وتوظف التكنولوجيا المالية لضبط الأنشطة التمويلية بكل دقة.
تحول رقمي كامل للتخصيم
ومن المزايا العملية للنظام، إمكانية حجز الفاتورة لصالح شركة التخصيم لحين سداد قيمة التمويل للبائع، مع حفظ سجل رقمي كامل لكل عملية، بما يضمن موثوقية البيانات وسهولة تتبع المعاملات. أما المرحلة الثانية من المشروع، فستشهد تحويل كامل عملية التخصيم إلى الصيغة الرقمية، بدءًا من التحقق من الفواتير وصولًا إلى سداد المستحقات، ما يسهم في اختصار الوقت، وخفض التكاليف التشغيلية، وزيادة سرعة حصول الشركات على السيولة اللازمة لنشاطها.
جدير بالذكر أن نشاط التخصيم شهد نموًا ملحوظًا في 2025، حيث ارتفعت قيمة الأوراق المخصمة بنسبة 77.8% لتصل إلى 132.2 مليار جنيه مقارنة بـ 74.5 مليار جنيه في 2024، مما يعكس أهمية هذا القطاع في دعم السيولة وتسهيل الأعمال.

