الإثنين 09 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

نهاية هيمنة الدولار بدأت.. سر التحالف المصري الروسي لتأسيس بورصة حبوب "بريكس" اللي هتهز عرش التجارة العالمية

الإثنين 09/فبراير/2026 - 07:50 ص
الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي

هو إيه اللي بيحصل في كواليس التجارة العالمية ؟وليه التحالف بين مصر وروسيا بدأ ياخد شكل مرعب للقوى الاقتصادية التقليدية؟ وإيه حكاية بورصة الحبوب اللي بيخططوا ليها جوه تكتل بريكس؟

وهل فعلا قربنا نودع هيمنة الدولار على سوق القمح والغذاء ونشوف نظام مالي جديد بيتحكم فيه الكبار من القاهرة وسان بطرسبرغ؟وازاي مذكرة تفاهم واحدة ممكن تغير موازين القوى وتخلي مصر وروسيا هما اللي بيحددوا قواعد اللعبة في سوق السلع الاستراتيجية؟

كل دي أسئلة بتطرح نفسها بقوة بعد التحركات الأخيرة اللي بدأت تظهر ملامحها في الساعات اللي فاتت والكل مستني يشوف إزاي الشراكة دي هتحمي أمننا الغذائي وتبعدنا عن تقلبات العملة الصعبة والضغوط الدولية اللي مابتخلصش خصوصا إن الكلام دلوقتي مابقاش مجرد أحلام لكنه بقى خطوات تنفيذية على أرض الواقع بين أكبر بورصتين للسلع في روسيا ومصر.


روسيا اللي بتعتبر أكبر مصدر للقمح في العالم كله ومصر اللي هي واحدة من أكبر المستوردين واللاعبين الأساسيين في سوق الحبوب قرروا يرفعوا سقف التعاون بينهم لمستويات غير مسبوقة وده اللي كشف عنه إيجور أرتيمييف رئيس بورصة سان بطرسبرغ الدولية للسلع لما أعلن بوضوح إن فيه نية لتعميق التعاون مع البورصة السلعية المصرية والهدف النهائي هو تأسيس بورصة حبوب جديدة تماما تابعة لمجموعة بريكس والتحرك ده مش مجرد صفقة تجارية عادية لكنه جزء من خطة روسية شاملة لابتكار أدوات مالية جديدة تقدر من خلالها تفصل تجارتها عن الدولار تماما وتواجه العقوبات الغربية المفروضة عليها وفي نفس الوقت تضمن لمصر تأمين احتياجاتها من السلع الاستراتيجية بعيدا عن أي تلاعب في الأسعار العالمية أو أزمات في تدبير العملة الصعبة اللي بتضغط على الميزانية العامة للدولة
التصريحات اللي خرجت من الجانب الروسي بعد توقيع مذكرة التفاهم مع البورصة السلعية المصرية بتأكد إن اللي بيحصل ده هو حجر الأساس لبورصة بريكس اللي العالم كله بيتكلم عنها ومذكرة التفاهم دي بتهدف بشكل مباشر لتبسيط كل إجراءات التداول في البورصة بين البلدين وكمان بتفتح الباب قدام الشركات والوسطاء في مصر وروسيا عشان يوصلوا لأسواق بعض بكل سهولة وده معناه إننا قدام سيولة مالية وتجارية ضخمة هتتحرك بين القاهرة وسان بطرسبرغ في الفترة الجاية والتعاون الثنائي ده هو المحرك الرئيسي اللي هيخلي فكرة بورصة بريكس واقع ملموس خصوصا إن دول المجموعة بتمتلك قدرات إنتاجية هائلة في الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية وده بيخليها قادرة على فرض كلمتها في السوق العالمي وتأسيس نظام تجاري مستقل تماما عن القواعد القديمة اللي كانت بتخدم أطراف تانية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان واضح جدا لما قال إن دول بريكس عندها كل الإمكانيات اللي تخليها تفتح بورصة خاصة بيها مش بس للحبوب لكن كمان لمختلف السلع الأولية وقادة المجموعة اللي بتضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا ومعاهم مصر ودول تانية وافقوا بالفعل على خطة تأسيس البورصة دي والتحرك المصري الروسي الأخير هو التنفيذ الفعلي للرؤية دي اللي بتهدف لحماية أمن الطاقة والغذاء للدول الأعضاء وزيادة التعاون الاستراتيجي بينهم في ظل التحديات الجيوسياسية اللي بيمر بيها العالم كله دلوقت ومصر بوجودها في قلب التحالف ده بتعزز مكانتها كمركز إقليمي لتداول السلع وبتضمن لنفسها مقعد في غرفة قيادة الاقتصاد العالمي الجديد اللي بيتبني على أنقاض النظام القديم.