تحليل صادم من روبرت كيوساكي لأسعار الذهب والفضة والبتكوين والدولار: أنتظر هبوطهما إلى «القاع»
في تحليل صادم بشأن أسعار الذهب و الفضة و البتكوين وللمشهد الاقتصادي العالمي، أعلن المستثمر ورجل الأعمال الشهير روبرت كيوساكي، مؤلف كتاب "الأب الغني والأب الفقير"، عن استراتيجيته الحالية للاستثمار، محذراً من أوقات عصيبة تنتظر الدولار الأمريكي بسبب الدين القومي المتفاقم. كيوساكي، المعروف بتوقعاته الجريئة، كشف عن توقفه عن الشراء العشوائي للأصول، مفضلاً الانتظار بصبر لاقتناص فرص فريدة عند قيعان سعرية جديدة لكل من الذهب والبتكوين.
وأوضح كيوساكي عبر منشور له منذ ساعات على منصة (X) قائلاً: «توقفت عن شراء الفضة عند 60 دولاراً، والبتكوين عند 6000 دولار، والذهب عند 300 دولار».
متى يعود كيوساكي لشراء الذهب والفضة؟
هذه المستويات التاريخية تظهر منهجية كيوساكي في دخول السوق مبكراً. لكن الأهم هو خطته المستقبلية، حيث أكد أنه سيعود لشراء الذهب عند 4000 دولار للأوقية، والفضة عند 74 دولاراً، مع الإشارة إلى امتلاكه ما يكفي من الإيثيريوم في الوقت الراهن لكنه يخطط للمزيد.
مستنداً إلى فلسفة "الأب الغني" التي تقول: «أرباحك تتحقق عندما تشتري... وليس عندما تبيع»، أكد كيوساكي أنه باع بالفعل جزءاً من حيازاته في البتكوين والذهب، رغم مقتِه لضرائب الأرباح الرأسمالية، تمهيداً لإعادة الاستثمار عند مستويات أكثر جاذبية. هذه الخطوة تُفسر كمناورة استباقية للاستفادة من أي تراجع قادم في الأسواق.
التحذير الأكبر جاء من تقييم كيوساكي للوضع المالي للولايات المتحدة، حيث صرح بأن الدين القومي الحقيقي يتجاوز 38 تريليون دولار، ليصل إلى 250 تريليون دولار عند احتساب التزامات الضمان الاجتماعي وبرامج الرعاية الصحية مثل "Medicare"، والتي وصفها بـ"البرامج الماركسية" التي تؤدي إلى تآكل قيمة الدولار "المزيف".
النصيحة الأخيرة: «الخنازير الصغيرة تسمن، أما الكبيرة فتُذبح»
اختتم كيوساكي نصائحه بالتأكيد على أن "الصبر واليقظة والدراسة المستمرة عبر يوتيوب قد تكون أذكى عاداتك المالية اليوم"، محذراً من أن "الخنازير الصغيرة تسمن، أما الكبيرة فتُذبح"، في إشارة واضحة لمخاطر الطمع.
وتوقع "أوقاتاً عصيبة" قادمة، ملقياً باللوم على الاحتياطي الفيدرالي، والقادة "غير الأكفاء"، والمصرفيين "المجرمين" الذين يضرون بالمواطنين عبر العملة الورقية المزيفة.

صعود أسعار الذهب الآن 2.3% وتقلبات حادة في الفضة
ارتفعت أسعار الذهب الآن، فيما تعرض سعر الفضة اليوم لتقلبات حادة اليوم الجمعة وسط تراجع قوي في أسواق الأسهم العالمية، في حين رفعت بورصة شيكاغو التجارية (سي.إم.إي) المشغلة للبورصة الأمريكية هوامش المعادن الثمينة للمرة الثالثة هذا العام للتقليل من المخاطر.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 2.3 بالمئة إلى 4879.45 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0552 في طريقه لتسجيل 0.3 بالمئة مكاسب أسبوعية.
وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل 0.2 بالمئة إلى 4897.20 دولار للأوقية.
وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 3.8 بالمئة عند 73.91 دولار للأوقية، وهبطت في وقت سابق من اليوم 10 بالمئة لما دون مستوى 65 دولارا مسجلة أدنى مستوى في أكثر من شهر ونصف الشهر، بعد انخفاضها 19.1 في الجلسة السابقة.
الفضة تتجه نحو انخفاض بأكثر من 13 بالمئة
وتتجه الفضة لانخفاض بأكثر من 13 بالمئة بعد تراجعها 18 بالمئة الأسبوع الماضي في أكبر هبوط أسبوعي منذ عام 2011.
وقال إيليا سبيفاك رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة تيستي لايف "هناك دلائل كثيرة تشير إلى ضعف شهية الإقبال على المخاطرة بشكل عام. في ظل هذه الظروف، يحافظ الذهب على استقراره نسبيا، بينما تتراجع الفضة تحت وطأة الإحجام عن المخاطرة".
وواصلت أسواق الأسهم العالمية خسائرها للجلسة الثالثة على التوالي مع اشتداد موجة البيع في وول ستريت، وشهدت المعادن النفيسة والعملات المشفرة تقلبات حادة.
وقالت سوني كوماري، المحللة في إيه.إن.زد "جاء تصحيح أسعار الذهب والفضة في الوقت المناسب، قبيل رأس السنة الصينية. لذا قد نشهد المزيد من عمليات الشراء من المستهلكين الصينيين".
ورفعت سي.إم.إي متطلبات هامش الإيداع لشراء عقود الذهب والفضة أمس الخميس، إذ تسعى أكبر بورصة للسلع في العالم إلى التخفيف من المخاطر المرتبطة بتزايد التقلبات.
وارتفع البلاتين في المعاملات الفورية 0.4 بالمئة إلى 1993.95 دولار للأوقية بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2918.80 دولار في 26 يناير كانون الثاني، وصعد البلاديوم 2.2 بالمئة إلى 1651.74 دولار. ويتجه المعدنان لتسجيل خسارة أسبوعية.


