الإثنين 02 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

لأول مرة منذ عام.. قطاع التصنيع الأمريكي يخرج من نفق الانكماش

الإثنين 02/فبراير/2026 - 06:32 م
قطاع التصنيع الأمريكي
قطاع التصنيع الأمريكي يخرج من نفق الانكماش

في تحول دراماتيكي، حقق قطاع التصنيع الأمريكي أول نمو له منذ 12 شهراً، مدفوعاً بطفرة في طلبيات الذكاء الاصطناعي ومزايا ضريبية جديدة. ورغم قفزة مؤشر (PMI) لمستويات عام 2022، إلا أن المصنعين يواجهون "كماشة" ارتفاع أسعار المواد الخام واختناقات سلاسل الإمداد بسبب الرسوم الجمركية. هل ينجح جيروم باول في كبح التضخم قبل "ذروة الصدمة" في منتصف العام؟.

طلبيات قياسية بدعم "الذكاء الاصطناعي" والضرائب

​جاء هذا الانتعاش مدفوعاً بقفزة هائلة في مؤشر الطلبيات الجديدة الذي ارتفع إلى 57.1 نقطة، وهو المستوى الأعلى منذ نحو 4 سنوات. ويرجع المحللون هذا التحسن إلى عاملين رئيسيين:

  1. طفرة التكنولوجيا: استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عززت الطلب على المكونات الإلكترونية.
  2. التشريعات الضريبية: القوانين الجديدة التي جعلت خصم استثمارات الرأسمالية (Bonus Depreciation) دائمًا، مما حفز الشركات على التوسع.

تحديات "الرسوم الجمركية" واختناقات الإمداد

​رغم النمو، لم يخلُ المشهد من التحديات المرتبطة بسياسات الرئيس دونالد ترامب التجارية. فقد أظهر التقرير:

  • تباطؤ التسليم: ارتفع مؤشر تسليم الموردين إلى 54.4 نقطة، ما يشير إلى اختناقات في سلاسل الإمداد نتيجة الرسوم الجمركية الشاملة.
  • ارتفاع التكاليف: زاد مقياس الأسعار المدفوعة للمواد الخام إلى 59.0 نقطة، مما يعزز المخاوف من بقاء التضخم فوق مستهدفه (2%) لفترة أطول.

الفيدرالي يراقب: هل نصل إلى ذروة التضخم؟

​في ظل هذه البيانات، ثبت الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي أسعار الفائدة عند نطاق 3.50%-3.75%. وصرح رئيس الفيدرالي، جيروم باول، بأن تأثير الرسوم الجمركية على التضخم قد يصل إلى "الذروة" بحلول منتصف عام 2026، مؤكداً أن البنك المركزي سيظل حذراً في تحريك الفائدة حتى يتأكد من مسار الأسعار.

سوق العمل: تسريح رغم الانتعاش

​على عكس نمو الطلبيات، استمر التوظيف الصناعي في التراجع وإن كان بوتيرة أبطأ (48.1 نقطة). وأفاد المعهد بأن الشركات لا تزال تلجأ لتسريح العمال وعدم شغل الوظائف الشاغرة بسبب "عدم اليقين في الطلب على المدى القصير والمتوسط"، مما يعكس حذراً حيال استدامة هذا الانتعاش.

خلاصة القول: يبدأ التصنيع الأمريكي عام 2026 بنفَس جديد، لكنه يواجه اختباراً صعباً بين شهية الطلب المرتفعة وبين ضغوط التكاليف التي تفرضها السياسات التجارية الحمائية.