بعد هبوط الذهب 12%.. شهادات البنك الأهلي تعود لصدارة الادخار بعوائد ثابتة
شهدت خارطة الاستثمار العائلي في مصر تحولاً ملحوظاً مع تراجع أسعار الذهب بنسبة 12%، مما دفع شريحة واسعة من المواطنين للعودة إلى الأوعية الادخارية البنكية كبديل آمن يوفر عائداً نقدياً ثابتاً.
ويأتي هذا الحراك بالتزامن مع بدء استحقاق شهادات الادخار ذات العائد 27% و23.5% خلال الشهر الجاري، وهي السيولة التي تسعى البنوك الحكومية، وعلى رأسها البنك الأهلي المصري، لاستيعابها عبر طرح حزمة من الشهادات البلاتينية المتنوعة التي تتناسب مع احتياجات المستثمر الصغير والكبير على حد سواء.
وفي ظل المتغيرات الأخيرة التي أقرها البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، لتستقر عند 20% للإيداع و21% للإقراض، يبرز البنك الأهلي كواجهة رئيسية للباحثين عن "الملاذ الآمن".
وتتصدر الشهادة البلاتينية لمدة 3 سنوات قائمة الاختيارات بعائد شهري ثابت يبلغ 16%، وهي موجهة لمن يبحث عن استقرار طويل الأمد في الدخل، بينما توفر الشهادات ذات العائد المتدرج (المتناقص) خيارات مرنة تبدأ بـ 21% للسنة الأولى، ثم 15.25% للثانية، و12% للثالثة في حال اختيار الصرف الشهري، أما في حال الصرف السنوي، فتصل المعدلات إلى 22% و17.5% و13% على التوالي.
ولا يقتصر الطرح على الأوعية طويلة الأجل، إذ يتيح البنك الأهلي شهادة ادخارية لمدة سنة واحدة بعائد ثابت قدره 14% يصرف شهرياً، وهي الأداة الأكثر طلباً من قبل المواطنين الراغبين في استثمار أموالهم لفترات قصيرة بضمان عائد مجزٍ لا يتأثر بتقلبات الأسواق.
وتتنوع مدد الشهادات المتاحة في السوق المصرفي لتمتد من عام واحد وحتى 7 سنوات، متضمنة خيارات العائد الثابت والمتغير والمرتبط بقرارات لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، والتي تستخدم أداة الفائدة كآلية رئيسية للسيطرة على معدلات التضخم وضمان استقرار أسعار السلع والخدمات.
ويؤكد خبراء مصرفيون أن توقيت طرح هذه الأوعية يمثل فرصة استراتيجية للمواطنين، خاصة مع تراجع جاذبية الذهب كأداة ادخار سريعة في الوقت الراهن.
ويشير التقرير إلى أن توجه البنك المركزي نحو خفض الفائدة تدريجياً يعكس مؤشرات إيجابية حول تراجع الضغوط التضخمية، مما يجعل تثبيت العائد عبر شهادات الادخار الحالية خطوة استباقية لتأمين أعلى دخل ممكن قبل أي تحركات مستقبلية قد تطرأ على أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة.




