الإثنين 02 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الوكيل: الشركات المصرية تتحول إلى لاعب إقليمي باستثمارات تتجاوز 13 مليار دولار في الخليج وأفريقيا

الأحد 01/فبراير/2026 - 10:38 م
بانكير

أعلن أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية والأفريقية، عن طفرة غير مسبوقة في كفاءة وقدرة القطاع الخاص المصري، مؤكداً أن النهضة التشريعية والإصلاحات الإجرائية التي نفذتها الدولة المصرية مكنت الشركات الوطنية من نقل خبراتها في قطاعات البنية التحتية، والطرق، والإنشاءات إلى آفاق دولية واسعة. 

وكشف الوكيل، خلال اجتماع الغرف المصرية التركية المنعقد بمدينة العلمين، أن استثمارات كبرى الشركات المصرية مثل "السويدي، حسن علام، أوراسكوم، المقاولون العرب، بتروجت، وإنبي" جاوزت حاجز 3 مليارات دولار في دول الخليج، فيما تخطت استثماراتها في القارة الأفريقية الـ 10 مليارات دولار، مما يعكس تحول الشركات المصرية إلى لاعب إقليمي مؤثر في مشروعات النماء والتنمية.

وشهد الاجتماع، الذي ضم رفعت هسار أوغلو، رئيس اتحاد الغرف العالمية واتحاد الغرف التركية، ووفداً رفيع المستوى من كبار المستثمرين الأتراك، دعوة مصرية صريحة للانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين القاهرة وأنقرة من مجرد "التعاون الثنائي" إلى "التكامل الاستراتيجي الثلاثي". 

وطرح الوكيل رؤية شاملة تعتمد على التصنيع المشترك في مصر، للاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح الوصول إلى أكثر من 3 مليارات مستهلك حول العالم بدون جمارك، شريطة تحقيق مكون محلي بنسبة 45%، وهو ما يفتح الأبواب أمام المنتجات المصرية التركية المشتركة للنفاذ إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والوطن العربي، والقارة السمراء.

وشدد رئيس اتحاد الغرف التجارية على ضرورة تفعيل الممرات اللوجستية كشرايين للتجارة البينية، داعياً إلى استغلال "اتفاقية التير" والربط عبر الطرق البرية العابرة لأفريقيا، مثل طريق "الإسكندرية – كيب تاون" و"بورسعيد – داكار"، للوصول إلى الدول الحبيسة في قلب القارة. 

كما أكد على أهمية التكامل مع خطوط الشحن السريع "الرورو" التي تربط الموانئ المصرية بنظيرتها الأوروبية والتركية، لاسيما الخط المرتقب بين "مرسين" و"الإسكندرية وبورسعيد"، مشيراً إلى أن هذه التحالفات القوية هي السبيل الأمثل لتنفيذ مشاريع البنية التحتية وإعادة إعمار دول الجوار التي تضررت من الصراعات والحروب.

وفي ختام كلمته، وجه الوكيل رسالة لمجتمع الأعمال في البلدين، مؤكداً أن مصر فتحت أبوابها على مصراعيها للشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات قومية كبرى، مثل محور قناة السويس واستصلاح ملايين الأفدنة ومشاريع الطاقة والنقل. 

وطالب الجانب التركي بتكليف مركز الدراسات التركي بإعداد دراسة مشروع للتكامل "المصري التركي الأوروبي" لتحديد الأولويات القطاعية والجغرافية للمرحلة المقبلة، معقباً بقوله: "لقد مضى قطار الحديث، وحان وقت العمل"، وذلك تفعيلاً للتوجهات السياسية عقب الزيارات المتبادلة بين الرئيسين السيسي وأردوغان، والتي تستهدف رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار.