إنفيديا تؤكد مشاركتها في جولة تمويل OpenAI وتنفي استثمار الـ100 مليار دولار
في خطوة تعكس التحولات المتسارعة في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي، أكد جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا (Nvidia)، أن شركته ستكون «بالتأكيد» جزءاً من جولة التمويل الحالية لشركة أوبن إيه آي (OpenAI)، في استثمار يُتوقع أن يكون من بين الأضخم في تاريخ صناعة التكنولوجيا المتقدمة، دون أن يصل إلى الأرقام القياسية التي جرى تداولها إعلامياً.
نفي استثمار الـ100 مليار دولار المتداول إعلامياً
وخلال حديثه إلى عدد من الصحفيين في تايبيه، امتنع هوانغ عن الكشف عن القيمة الدقيقة للاستثمار، إلا أنه نفى بشكل قاطع أن يكون بحجم 100 مليار دولار، وهو الرقم الذي أثار جدلاً واسعاً في وسائل الإعلام العالمية. وأوضح أن هذه التقديرات لا تعكس الواقع الحقيقي للمفاوضات الجارية، مؤكداً أن
الاستثمار يتم وفق رؤية استراتيجية مدروسة.
شراكة استراتيجية تتجاوز البعد المالي
وتُعد إنفيديا لاعباً محورياً في صناعة الرقائق الإلكترونية ومعالجات الذكاء الاصطناعي، حيث تعتمد OpenAI بشكل أساسي على وحدات المعالجة الرسومية (GPU) التي تطورها الشركة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، بما في ذلك نماذج اللغات الكبيرة. ويرى محللون أن هذه الخطوة تمثل تعزيزاً للشراكة التقنية أكثر من كونها مجرد استثمار مالي تقليدي.
مخاوف داخلية في إنفيديا كشفتها وول ستريت جورنال
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد أفادت، يوم الجمعة الماضي، بأن خطط إنفيديا للاستثمار في OpenAI واجهت تحفظات داخلية، بعد أن أعرب عدد من العاملين في الشركة عن شكوكهم حيال جدوى الصفقة، خاصة في ظل التقييم المرتفع لـOpenAI والمنافسة المتزايدة في سوق الذكاء الاصطناعي.
تقييمات مرتفعة ومنافسة شرسة في سوق الذكاء الاصطناعي
وبحسب التقرير، فإن المخاوف تركزت حول احتمالات تضارب المصالح مع عملاء آخرين لإنفيديا، إضافة إلى تسارع دخول منافسين جدد في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي. ورغم ذلك، تشير تصريحات هوانغ الأخيرة إلى أن الشركة حسمت قرارها بالمشاركة في الجولة التمويلية، ضمن إطار يوازن بين المخاطر والفرص.
تأثير الاستثمار على مستقبل الذكاء الاصطناعي
ويرى مراقبون أن مشاركة إنفيديا في تمويل OpenAI، حتى بحصة محدودة، تمثل مؤشراً قوياً على ثقة السوق في مستقبل الشركة المطورة لـChatGPT، كما تعزز من موقع إنفيديا كلاعب رئيسي لا يقتصر دوره على تصنيع العتاد، بل يمتد إلى المساهمة في رسم ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي عالمياً.


