صناعة الأتوبيسات الكهربائية بقيت في مصر.. 1200 أتوبيس هتروح أوروبا
هل مصر فعلًا ممكن تتحول لمركز إقليمي لصناعة الأتوبيسات في المنطقة؟، وإزاي الشراكات مع الشركات العالمية بتساعد في نقل التكنولوجيا للصناعة المصرية؟، وهل زيادة نسبة المكون المحلي في الأتوبيسات هتقلل الاعتماد على الاستيراد؟، وهل الأتوبيسات الكهربائية المصنعة في مصر تقدر تنافس في الأسواق الأوروبية؟
الحقيقة أن السنوات الأخيرة شهدت تطور كبير في صناعة الأتوبيسات في مصر، وده ظهر بشكل واضح في زيادة الإنتاج المحلي، والدخول في شراكات مع شركات عالمية كبيرة، الهدف منها توطين الصناعة داخل البلد بدل الاعتماد على الاستيراد.
الدولة بدأت تركز على تعميق التصنيع المحلي للمركبات بشكل عام، ومن ضمنها الأتوبيسات، علشان تقدر تلبي احتياجات السوق المحلي وفي نفس الوقت تفتح باب للتصدير لأسواق خارجية.. الخطوة دي حصلت من خلال تعاون بين المصانع المصرية وشركات عالمية معروفة، وده ساعد على نقل التكنولوجيا وتطوير خطوط الإنتاج داخل مصر، بالإضافة إلى زيادة نسبة المكون المحلي في الأتوبيسات اللي بيتم تصنيعها.
النتيجة أن مصر بقت قادرة تنتج ما بين 2000 إلى 2500 أتوبيس سنويًا، وده رقم مهم بيغطي جزء كبير من احتياجات السوق المحلي، سواء في النقل العام أو المشروعات الجديدة زي العاصمة الإدارية.
من أبرز الشركات اللي بتقود التطور ده شركة MCV المصرية، اللي دخلت في شراكة مع شركة فولفو السويدية لتصنيع أتوبيسات كهربائية داخل مصر، التعاون ده مش بس للسوق المحلي، لكن كمان لتصدير الأتوبيسات للأسواق الأوروبية.
الخطة بتشمل تصنيع حوالي 1200 أتوبيس كهربائي مخصص للتصدير لأوروبا، بنسبة مكون محلي تصل إلى حوالي 50%، وده معناه أن نصف مكونات الأتوبيس تقريبًا بيتم تصنيعها داخل مصر.. كمان شركة النصر للسيارات رجعت تشتغل بقوة في مجال صناعة الأتوبيسات، وأعلنت عن إنتاج أتوبيس “يوتنج” بنسبة مكون محلي حوالي 50%، واللي بيتم استخدامه في منظومة النقل داخل العاصمة الإدارية الجديدة.
مش بس كده، الشركة أعلنت كمان عن تصنيع أتوبيس جديد باسم “نصر سكاي” بطاقة إنتاجية تصل إلى حوالي 300 أتوبيس سنويًا، بنسبة مكون محلي تتجاوز 63%.
وفي نفس الوقت بيتم تصنيع ميني باص جديد باسم “نصر ستار”، بطاقة تصميمية تصل إلى 500 ميني باص سنويًا، ونسبة مكون محلي بتتجاوز 70%، وده رقم مهم جدًا لأنه معناه إن أغلب مكونات المركبة بتتصنع داخل مصر.
لكن الصناعة دي مش بتعتمد بس على تجميع الأتوبيسات، لأن في مشروعات تانية بتتعمل علشان تدعم الصناعات المغذية، زي إنشاء مصنع صيني جديد لإنتاج الإطارات بطاقة إنتاجية ملايين الإطارات سنويًا، بالإضافة لمصانع لإنتاج فلاتر المركبات ومكونات تانية.
كل الخطوات دي بتشير أن مصر بتحاول تبني صناعة متكاملة للمركبات، مش مجرد تجميع، لكن تصنيع حقيقي يشمل المكونات الأساسية، ولو استمر التطور بنفس الشكل، ممكن خلال السنوات الجاية نشوف مصر مش بس بتصنع الأتوبيسات لنفسها، لكن كمان بتصدرها لأسواق أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.

