السبت 31 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أسواق الطاقة تحت المجهر.. النفط يسجل أكبر مكاسب شهرية رغم تراجعات «الجمعة»

السبت 31/يناير/2026 - 02:34 م
أسواق الطاقة تحت
أسواق الطاقة تحت المجهر.. النفط يسجل أكبر مكاسب شهرية

​على الرغم من التراجع الطفيف الذي شهدته أسعار النفط في ختام تعاملات شهر يناير 2026، إلا أن الذهب الأسود نجح في تحقيق أكبر مكاسب شهرية له منذ سنوات. وتأتي هذه القفزة مدفوعة بارتفاع "علاوة المخاطر الجيوسياسية" في ظل التهديدات العسكرية الأمريكية المحتملة لإيران، والتي وضعت الأسواق العالمية في حالة تأهب قصوى خشية تعطل إمدادات الطاقة الحيوية.

تحركات الأسعار: برنت وتكساس في منطقة ساخنة

​شهدت العقود الآجلة تذبذباً واضحاً مع نهاية تداولات الجمعة 30 يناير 2026:

  • خام برنت: سجل 69.80 دولاراً للبرميل لعقد مارس، بينما استقرت عقود أبريل الأكثر تداولاً عند 68.52 دولاراً. ورغم الهبوط اليومي، حقق برنت مكاسب شهرية بنسبة 14.7%، وهي القفزة الأعلى منذ يناير 2022.
  • خام غرب تكساس (WTI): تراجع إلى 64.36 دولاراً للبرميل، لكنه سجل نمواً شهرياً بنحو 12%، وهو أفضل أداء له منذ يوليو 2023.

السيناريو الإيراني ومخاوف "مضيق هرمز"

​يرى المحللون في مجموعة "بورصات لندن" أن التراجع الأخير هو نتيجة لعمليات "جني أرباح" بعدما لم تترجم التوقعات بوقوع هجوم وشيك على إيران إلى واقع ملموس حتى اللحظة. ومع ذلك، تظل الأسواق قلقة من احتمالين:

  1. تعطل الإمدادات: أي استهداف للمنشآت النفطية الإيرانية قد يزيل كميات ضخمة من السوق.
  2. إغلاق مضيق هرمز: الممر الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي؛ حيث يحذر الخبراء من أن التهديدات بإغلاقه تكفي لرفع الأسعار "بشكل جنوني" حتى دون وقوع اشتباك فعلي.

ترامب والاحتياطي الفيدرالي.. عوامل إضافية

​لم تكن السياسة الخارجية هي المؤثر الوحيد، بل لعبت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دوراً في تماسك الدولار، مما أثر بدوره على جاذبية النفط المسعر بالعملة الأمريكية. كما أن التفاؤل بتجنب "الإغلاق الحكومي" في واشنطن وترقب تعيين رئيس جديد للمجلس الاحتياطي الفيدرالي، أضفى نوعاً من التوازن على معنويات المستثمرين.

توقعات شهر فبراير 2026

​بينما يتوقع استطلاع "رويترز" متوسطاً سعرياً لخام برنت حول 62 دولاراً لعام 2026 نتيجة تخمة المعروض العالمي، إلا أن شبح النزاع في الشرق الأوسط قد يدفع الأسعار لتجاوز حاجز الـ 75 دولاراً مؤقتاً في حال تصاعدت النبرة العسكرية.