السبت 31 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

هبوط حاد في الذهب والفضة بعد قمم تاريخية.. كيف تلاعب ترامب بأسواق العالم!

الجمعة 30/يناير/2026 - 11:43 م
ترامب
ترامب

شهدت أسواق المعادن الثمينة موجة تراجع حادة بعد أيام من تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة، في تحرك أربك المستثمرين وأعاد النقاش حول تأثير السياسة الأمريكية على الأسواق العالمية، خاصة بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ساهمت في زيادة حالة التوتر المالي.

هبوط في أسعار الذهب

الذهب هبط بأكثر من 11% في جلسة واحدة بعدما كان قد سجل قمة تاريخية قرب 5645 دولار للأوقية، ليتراجع إلى حدود 4749 دولار، في واحدة من أسرع موجات التصحيح السعري خلال السنوات الأخيرة.

ورغم هذا التراجع، لا يزال المعدن محتفظا بمكاسب سنوية قوية تعكس الطلب المرتفع على الملاذات الآمنة خلال الأشهر الماضية.

الفضة تعرضت لهبوط أعنف، إذ فقدت أكثر من 30% من قيمتها بعد وصولها إلى مستوى تاريخي فوق 121 دولار، لتنخفض إلى ما دون 77 دولار للأوقية، وهو ما وصفه محللون بأنه تصفية واسعة لمراكز مضاربة تراكمت خلال موجة الصعود الأخيرة.

ويربط مراقبون هذا التحول السريع بتصاعد التوترات السياسية والتجارية، خاصة بعد تصريحات ترامب المتعلقة بزيادة الرسوم الجمركية والضغوط على الاحتياطي الفيدرالي، وهي عوامل رفعت مستوى القلق في الأسواق ودفعـت المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر بسرعة.

ويرى خبراء أن موجة الصعود السابقة كانت مدفوعة بما يسمى تجارة المخاطر الجيوسياسية، بينما يعكس الهبوط الحالي جني أرباح واسع وليس انهيارا في أساسيات السوق.

مؤسسات بحثية مالية تعتبر أن ما يحدث يمثل تصحيحا حادا بعد ارتفاعات استثنائية، مؤكدة أن الطلب على الذهب كملاذ آمن ما زال قائما في ظل الضبابية السياسية العالمية.

لكن الخبراء يحذرون من استمرار التقلبات المرتفعة على المدى القصير، خصوصا مع ترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي التي قد تعيد تشكيل توقعات المستثمرين.

في المحصلة، تظهر تحركات الذهب والفضة مدى حساسية الأسواق لأي إشارات سياسية صادرة من واشنطن، حيث تلعب تصريحات ترامب وسياساته دورا غير مباشر في توجيه شهية المخاطرة عالميا، وهو ما يجعل المعادن الثمينة أول المتأثرين بأي تغير في المزاج السياسي والاقتصادي.