آخر تحديث.. تراجع أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة مع جني الأرباح العالمية
واصلت أسعار الذهب في مصر تراجعها خلال تعاملات عصر اليوم الجمعة، متأثرة بعمليات جني الأرباح على المستوى العالمي، حيث هبط سعر الأونصة إلى مستوى 5084.14 دولار للأوقية. ويأتي هذا التراجع بعد فترة من الارتفاعات القياسية التي شهدها المعدن النفيس على الصعيدين المحلي والدولي، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم وتحقيق أرباح سابقة.
وجاءت الأسعار في السوق المحلي عند مستويات مختلفة وفق الأعيرة، حيث سجل:
عيار 24: 7977.25 جنيه للجرام
عيار 22: 7312.5 جنيه للجرام
عيار 21: 6980 جنيهًا للجرام (الأكثر مبيعًا)
عيار 18: 5982.75 جنيه للجرام
عيار 14: 4653.25 جنيه للجرام
الجنيه الذهب: 55840 جنيهًا
ويُظهر التراجع الحالي أن حركة الأسعار تمثل تصحيحًا طبيعيًا بعد ارتفاعات تاريخية للذهب خلال الفترة الماضية، مع الحفاظ على الاتجاه العام الصاعد على المدى المتوسط، خاصة مع استمرار التوترات العالمية وتحركات الدولار الأمريكية ومعدلات التضخم، التي تُعد عوامل أساسية تحدد أسعار المعدن النفيس عالميًا.
وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، بلغ إجمالي مشتريات المصريين من الذهب خلال عام 2025 نحو 45.1 طن، مسجلاً انخفاضًا بنسبة 10% مقارنة بمشتريات عام 2024. ومع ذلك، شهد الربع الرابع من العام الماضي شراء المصريين نحو 12.6 طن، وهو أعلى مستوى منذ الربع الثاني من 2024، ويزيد بنسبة 4% عن مشتريات نفس الربع من عام 2024 التي بلغت 12.1 طن، وبزيادة 27% مقارنة بالربع الثالث من عام 2025 الذي سجل 9.9 طن.
ويُفسر المحللون هذا التباين بين انخفاض المشتريات السنوية وزيادة الربع الأخير، بأنه نتيجة لارتفاع الأسعار عالميًا في النصف الأول من العام، ما دفع المستثمرين إلى الانتظار قبل الشراء، بينما شهدت الفترة الأخيرة من 2025 زيادة في الطلب نتيجة تصحيح الأسعار ونزول الذهب إلى مستويات أكثر جاذبية، خاصة للمشترين المحليين الذين يفضلون الاستثمار في السبائك والمشغولات الذهبية على حد سواء.
وبالنسبة للمستثمرين والمتعاملين في السوق، يمثل الانخفاض الحالي فرصة للشراء، إذ يرى خبراء أن الذهب لا يزال يحتفظ بخصائصه كأصل آمن ضد التضخم وتقلبات الأسواق المالية، وأن أي تراجع قصير المدى في الأسعار لا يعكس تغيرًا في الاتجاه العام للأسعار على المدى الطويل.
وتستمر الأسواق في متابعة حركة الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة العالمية، إذ تُعد هذه المؤشرات حاسمة في تحديد تحركات المعدن النفيس، مع توقعات باستمرار الطلب على الذهب في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمية.
ويظل الذهب في مصر وجذب المصريين له مرتبطًا بعوامل محلية، منها الاستقرار الاقتصادي والسيولة المتاحة لدى المستثمرين، بالإضافة إلى التقاليد الاجتماعية في اقتناء الذهب كوسيلة للادخار والزينة. ويؤكد التجار أن أي انخفاض مؤقت في الأسعار يُنظر إليه على أنه فرصة لتعزيز المخزون، سواء للأفراد أو المستثمرين في السبائك والمشغولات الذهبية، مع متابعة مستمرة لتحركات الأسواق العالمية والمحلية.
