الجمعة 30 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الذهب يفقد 500 جنيه دفعة واحدة.. هل هي فرصة شراء جديدة؟

الجمعة 30/يناير/2026 - 02:14 م
سعر الذهب في مصر
سعر الذهب في مصر

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا بنحو 500 جنيه للجرام خلال تعاملات اليوم الجمعة، مواصلةً الهبوط للجلسة الثانية على التوالي، في تحرك وُصف بأنه تصحيح سعري طبيعي بعد موجة صعود تاريخية دفعت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة خلال الأيام الماضية.

وجاء هذا التراجع مع عودة عمليات التسعير المنتظمة داخل سوق الذهب المحلي، عقب فترة من الاضطرابات والفجوات السعرية، التي سادت السوق نتيجة الارتفاعات السريعة والمتلاحقة، مدفوعة بعوامل عالمية ومحلية، وعمليات شراء مكثفة هدفت إلى التحوط والحفاظ على القيمة.

وسجلت أسعار الذهب في السوق المصرية المستويات التالية مع بداية التداولات:

عيار 24: 8023 جنيهًا للجرام

عيار 21: 7020 جنيهًا للجرام

عيار 18: 6017 جنيهًا للجرام

الجنيه الذهب: 56160 جنيهًا

وافتتح الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا وانتشارًا في السوق المصرية – تعاملات اليوم عند مستوى 7020 جنيهًا للجرام، ليستقر عند هذا المستوى وقت كتابة التقرير، مقارنة بذروة تاريخية سجلها أمس عند نحو 7520 جنيهًا، وهو ما يعكس حجم التراجع السريع الذي اقترب من 500 جنيه في أقل من 48 ساعة.

ويُرجع المتعاملون هذا الهبوط إلى عمليات بيع مكثفة لجني الأرباح، بعد أن حقق الذهب مكاسب كبيرة خلال فترة قصيرة، مدعومًا بحالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا، وتقلبات أسواق العملات، إلى جانب الإقبال المتزايد على الذهب كملاذ آمن.

ويؤكد خبراء السوق أن التراجع الحالي لا يعكس تغيرًا في الاتجاه العام للذهب، بل يُعد تصحيحًا سعريًا طبيعيًا وصحيًا، يأتي بعد سلسلة من الارتفاعات القوية التي دفعت الأسعار بعيدًا عن مستوياتها العادلة على المدى القصير.

ويظل الاتجاه العام لأسعار الذهب صاعدًا على المدى المتوسط والطويل، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية، وترقب تحركات السياسة النقدية، والتقلبات الجيوسياسية، التي تعزز من جاذبية المعدن الأصفر كأداة للتحوط ضد التضخم وتراجع القوة الشرائية للعملات.

كما أسهمت عودة الانضباط إلى آليات التسعير داخل سوق الصاغة في تسريع وتيرة التراجع، بعد أن شهدت السوق خلال الأيام الماضية تفاوتًا كبيرًا بين أسعار البيع والشراء، ما أدى إلى حالة من الترقب والحذر بين المستهلكين.

ويرى متعاملون أن انخفاض الأسعار الحالي قد يعيد تنشيط الطلب الاستهلاكي والاستثماري، خاصة من جانب الأفراد الذين فضلوا تأجيل الشراء خلال فترة الارتفاعات القياسية، انتظارًا لفرص أفضل للدخول عند مستويات أقل.

وفي هذا السياق، يعتبر العديد من المتخصصين أن أي تراجعات في أسعار الذهب تمثل فرصًا للشراء، لا سيما في ظل استقرار العوامل الأساسية الداعمة للسوق، واستمرار الطلب المحلي على المشغولات الذهبية والجنيهات والعملات الذهبية.

ويعكس الأداء الأخير لسوق الذهب في مصر حساسية عالية تجاه التحركات العالمية، حيث يتفاعل السعر المحلي بشكل مباشر مع تغيرات الأسواق الدولية، إلى جانب عوامل العرض والطلب المحلية، ما يجعل السوق عرضة لتحركات سريعة صعودًا وهبوطًا خلال فترات زمنية قصيرة.

ومن المتوقع أن تشهد أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة مزيدًا من التذبذب، مع ترقب المستثمرين والمستهلكين لأي تطورات اقتصادية أو نقدية جديدة، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي، وهو ما يعزز من أهمية المتابعة الدقيقة قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع.