قفزة تاريخية في أسعار الذهب مع تراجع الدولار لأدنى مستوى منذ 4 سنوات
سجلت أسعار الذهب قفزة جديدة خلال تداولات اليوم، الأربعاء، لتصل إلى مستويات تاريخية في مصر والعالم، في ظل تراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ نحو 4 سنوات، بالإضافة إلى التوترات الاقتصادية والسياسية المستمرة التي تزيد من الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وعلى مستوى الأسواق المحلية، سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 8028 جنيهًا، بينما بلغ عيار 21 نحو 7025 جنيهًا، وعيار 18 نحو 6021 جنيهًا. أما الجنيه الذهب فقد سجل 56200 جنيه، مسجلاً ارتفاعًا ملحوظًا خلال جلسات اليوم.
أما على الصعيد العالمي، فقد شهدت أونصة الذهب ارتفاعًا بنسبة 2.2% لتصل إلى 5311 دولار للأونصة، بعد أن افتتحت تداولات اليوم عند 5181 دولارًا للأونصة، وارتفعت خلال الجلسة إلى 5275 دولارًا للأونصة، وفقًا لتحليل جولد بيليون.
ويوم أمس، شهد الذهب تداولات إيجابية، لكنه لم يتمكن من كسر قمته الأخيرة قبل إغلاق جلسة الأمس، مقتربًا من مستوى 5200 دولار للأونصة. أما اليوم، فقد اخترق الذهب هذا المستوى، وتجاوز أيضًا مستوى 5300 دولار للأونصة، في ظل قوة الزخم الصاعد واستمرار المؤشرات الفنية في مناطق تشبع الشراء.
ويرجع هذا الصعود التاريخي إلى عدة عوامل رئيسية، على رأسها أزمة الثقة في الدولار الأمريكي، حيث اقترب الدولار من أدنى مستوياته منذ أربع سنوات، ما دفع المستثمرين إلى بيع الدولار والتحول إلى الذهب كملاذ آمن. وزاد من حدة التأثير تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف قيمة الدولار بأنها “عظيمة”، في رد على سؤال حول انخفاض العملة، في إشارة إلى وجود إجماع داخل البيت الأبيض على ضرورة إضعاف الدولار مستقبلًا.
ويؤكد خبراء الأسواق أن الارتباط العكسي القوي بين الذهب والدولار يجعل أي تراجع في العملة الأمريكية محفزًا مباشرًا لارتفاع أسعار المعدن الأصفر، لافتين إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية يعزز الطلب على الذهب كأداة للتحوط ضد المخاطر.
ويأتي ارتفاع الذهب أيضًا في سياق زيادة الطلب على الملاذات الآمنة، خاصة مع المخاطر الاقتصادية الناتجة عن التضخم العالمي، وتقلبات أسواق الأسهم، بالإضافة إلى المخاطر السياسية المتصاعدة في مناطق عدة، مما يعزز من قوة الزخم الشرائي على الذهب.
كما أن ارتفاع الذهب اليوم يشير إلى تواصل اتجاه صعودي طويل الأمد، حيث يتوقع المحللون أن يحافظ المعدن النفيس على مكاسبه خلال الأيام المقبلة ما لم تحدث تغييرات جذرية في السياسات النقدية الأمريكية أو تحسن كبير في ثقة المستثمرين بالدولار.
