الثلاثاء 27 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

بعد موجة صعود تاريخية.. تراجع أسعار الغاز الطبيعي في أمريكية| يا ترى أيه السبب؟

الثلاثاء 27/يناير/2026 - 04:55 م
بعد موجة صعود تاريخية..
بعد موجة صعود تاريخية.. تراجع أسعار الغاز الطبيعي في أمريكية

سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أمريكا تراجعا خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما اتجه المتعاملون إلى جني الأرباح عقب قفزة سعرية حادة في الجلسة السابقة، جاءت مدفوعة بموجة برد شديدة اجتاحت مساحات واسعة من البلاد ورفعت الطلب على التدفئة إلى مستويات استثنائية.

جاء هذا الهبوط في أعقاب موجة صعود وصفت بأنها من الأسرع في تاريخ السوق، إذ انخفضت عقود الغاز تسليم فبراير بنحو 3.9% لتسجل 6.532 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، في حركة تصحيحية طبيعية بعد اندفاعة قوية للأسعار خلال الأيام الماضية.
 

وكانت السوق قد شهدت ارتفاعًا يتجاوز 117% خلال خمسة أيام فقط حتى جلسة الاثنين، في أكبر مكسب لفترة مماثلة منذ بدء تسجيل البيانات مطلع تسعينيات القرن الماضي، ما دفع شريحة من المستثمرين إلى تأمين أرباحهم سريعًا.

الطقس المتجمد كلمة السر 

دفعت درجات الحرارة المتدنية بشكل غير معتاد الطلب على الغاز المستخدم في التدفئة وتشغيل محطات توليد الكهرباء إلى الارتفاع، في وقت تتعرض فيه شبكات الطاقة لضغوط تشغيلية كبيرة. 

العاصفة الشتوية لم ترفع الاستهلاك فقط، بل أثرت أيضًا على جانب المعروض، بعدما تسببت الظروف الجوية القاسية في تعطّل نحو 12% من إنتاج الغاز الطبيعي داخل الولايات المتحدة، وهو ما حدّ من الكميات المتاحة لمحطات الكهرباء وأنظمة التدفئة المنزلية في توقيت بالغ الحساسية.

حالة طوارئ في شبكة الكهرباء

أعلنت أكبر جهة تشغيل لشبكة الكهرباء في الولايات المتحدة، والتي تخدم قرابة 67 مليون شخص من نيوجيرسي حتى شيكاغو، حالة طوارئ من المستوى الأول ليوم الثلاثاء، وهو إجراء يلزم جميع محطات التوليد في نطاقها الجغرافي بالاستعداد للعمل بأقصى طاقتها التشغيلية.

وفي الإطار ذاته، سمحت وزارة الطاقة الأمريكية للشبكة، إضافة إلى بعض وحدات شركة «ديوك إنرجي»، بإعادة توجيه جزء من إمدادات الكهرباء بعيدًا عن مراكز البيانات والمنشآت الصناعية الكبرى، لضمان استقرار الإمدادات للمنازل والمستشفيات والمرافق الحيوية.

تراجع شديد في العقود الأكثر نشاطا 

وتزامنت العاصفة مع اقتراب انتهاء صلاحية عقد فبراير يوم الأربعاء، ما أدى إلى تراجع مستويات السيولة في عقود الشهر القريب وزيادة حدة التقلبات السعرية، وهي سمة معتادة في الفترات التي تسبق انتهاء العقود الآجلة، لكنها جاءت هذه المرة وسط ظروف طقس استثنائية زادت من حساسية السوق للأخبار التشغيلية.

وفي المقابل، سجلت العقود الأكثر نشاطًا لتسليم مارس تراجعًا أشد، إذ هبطت بنحو 5.9% لتصل إلى 3.668 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال تعاملات الثلاثاء، ما يعكس تباينًا بين تسعير الضغوط الفورية المرتبطة بالعاصفة، وتوقعات السوق بشأن توازنات العرض والطلب في الأسابيع اللاحقة.