الدولار يتراجع لأدنى مستوى منذ التعويم والجنيه يعزز مكاسبه
واصل الدولار الأمريكي تراجعه أمام الجنيه المصري خلال منتصف تعاملات يوم الثلاثاء، مسجلاً أدنى مستوى له منذ قرار تعويم الجنيه، في مؤشر يعكس تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الاستقرار النقدي والسيولة داخل السوق المصرفي المصري.
وفي تفاصيل الأسعار، سجل الدولار في البنك التجاري الدولي 46.97 جنيه للشراء و47.07 جنيه للبيع، بينما بلغ في البنك الأهلي المصري 46.98 جنيه للشراء و47.08 جنيه للبيع. وسجل البنك المركزي المصري السعر عند 47.00 جنيه للشراء و47.14 جنيه للبيع.
وشهدت باقي البنوك المصرية مستويات متقاربة، حيث جاء الدولار في بنك مصر 46.99 للشراء و47.09 للبيع، وبنك الإسكندرية 47.00 للشراء و47.102 للبيع، وبنك البركة 47.00 للشراء و47.10 للبيع، وكريدي أجريكول 46.98 للشراء و47.08 للبيع، والمصرف المتحد 46.98 للشراء و47.08 للبيع، وبنك قناة السويس 46.99 للشراء و47.09 للبيع، والبنك المصري الخليجي 47.00 للشراء و47.10 للبيع، وHSBC 46.98 للشراء و47.08 للبيع.
ويعكس هذا التراجع المستمر قوة الجنيه المصري أمام الدولار، نتيجة تحسن الموارد الدولارية، ارتفاع الإيرادات من الصادرات، والتدفقات الاستثمارية الأجنبية، إلى جانب إدارة البنك المركزي المصري لسوق النقد الأجنبي بما يوازن بين العرض والطلب. وتأتي هذه التطورات في إطار جهود الحكومة لتعزيز الاستقرار المالي والنقدي ودعم الاقتصاد الوطني، مع الحد من الضغوط التضخمية المرتبطة بالواردات.
ويرى الخبراء أن هذا الانخفاض هو الأدنى منذ التعويم الكامل للجنيه، ما يمنح إشارات إيجابية للمستثمرين والمستوردين على حد سواء، ويؤدي إلى تحسين القدرة الشرائية للمواطنين وتقليل تكلفة السلع المستوردة. كما يعكس قوة الاحتياطيات الأجنبية للدولة وقدرتها على مواجهة أي تقلبات محتملة في أسواق النقد العالمية.
وعلى الرغم من الانخفاض الحالي، يظل سوق العملات الأجنبية حساساً لأي تطورات خارجية، بما في ذلك تحركات الدولار الأمريكي عالمياً، قرارات الاحتياطي الفيدرالي، أو الأحداث الجيوسياسية وتأثيرها على التدفقات المالية. وتوصي التقارير المصرفية بمتابعة تحركات الدولار في الأيام المقبلة لتقييم استدامة هذا الاتجاه، مع الأخذ في الاعتبار أي تغييرات محتملة في السياسات النقدية أو المالية المحلية.
ويعكس هذا التراجع التاريخي أيضاً استقرار الأسواق المصرفية المصرية، ويشكل فرصة لتعزيز الاستثمار المحلي والأجنبي، مع توقع استمرار تحسن سعر الصرف إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية في دعم الجنيه، بما يعكس نجاح السياسات النقدية والمالية للسلطات المصرية في إدارة الأسواق وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
