الثلاثاء 27 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

«بي واي دي» و«إكسون موبيل» توسعان شراكتهما في تكنولوجيا السيارات الهجينة

الثلاثاء 27/يناير/2026 - 09:47 ص
بي واي دي
بي واي دي

أعلنت شركة بي واي دي الصينية الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية، اليوم الثلاثاء، عن تعميق شراكتها الاستراتيجية مع شركة إكسون موبيل الأمريكية، في مجال تقنيات المركبات الهجينة، في خطوة تعكس توجّهًا متزايدًا نحو توسيع التعاون التقني بين شركات الطاقة التقليدية ورواد صناعة المركبات الكهربائية، بما يخدم التحول العالمي نحو أنظمة نقل أكثر كفاءة واستدامة.

وقالت الشركة الصينية في بيان رسمي إن التعاون يأتي في إطار مذكرة تفاهم استراتيجية طويلة الأجل تم توقيعها بين الطرفين يوم الاثنين، وتهدف إلى استكشاف مجالات متعددة للتعاون المشترك في قطاع السيارات الهجينة، بما يشمل البحث والتطوير التقني، وتطوير منتجات متخصصة، ودراسة تطبيقات المواد الجديدة، إلى جانب مجالات تقنية أخرى مرتبطة بصناعة المركبات الحديثة.

وأوضح البيان أن الشراكة الجديدة ستُركّز على البحث والتطوير المشترك لمنتجات مصممة خصيصًا لتلبية متطلبات الجيل الجديد من السيارات الهجينة، مع التركيز على تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستويات الأداء، وتقليل الانبعاثات، بما يتماشى مع المعايير البيئية العالمية المتشددة التي تشهدها الأسواق الكبرى في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة.

وتُعد هذه الخطوة امتدادًا لتعاون سابق بين الشركتين، حيث كانت «بي واي دي» قد أطلقت في العام الماضي زيت محركات خاصًا بالتعاون مع «إكسون موبيل»، تم تصميمه خصيصًا ليتناسب مع سياراتها الكهربائية الهجينة القابلة للشحن (Plug-in Hybrid)، في تجربة عكست نجاح الشراكة التقنية بين الطرفين وقدرتها على إنتاج حلول مبتكرة تلائم احتياجات المركبات الحديثة.

ويرى خبراء الصناعة أن تعميق هذه الشراكة يمثل تحولًا استراتيجيًا مهمًا في العلاقة بين شركات السيارات الكهربائية وشركات الطاقة التقليدية، حيث لم يعد التعاون مقتصرًا على الوقود والزيوت فقط، بل امتد إلى مجالات المواد المتقدمة، وتقنيات التصنيع، والبحث العلمي التطبيقي، بما يعزز تطوير منظومة متكاملة للسيارات الهجينة.

ويأتي هذا التعاون في وقت يشهد فيه سوق السيارات العالمي منافسة متصاعدة بين الشركات الكبرى، خاصة في قطاع المركبات الهجينة والكهربائية، في ظل توسع الأسواق الآسيوية، وزيادة الدعم الحكومي في أوروبا، وتزايد الطلب العالمي على حلول النقل المستدام منخفض الانبعاثات.

كما يعكس هذا التحالف توجهًا عالميًا نحو التكامل الصناعي بين قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والنقل، حيث تسعى شركات النفط والطاقة الكبرى، مثل «إكسون موبيل»، إلى إعادة تموضعها داخل منظومة الاقتصاد الأخضر، عبر الدخول في شراكات استراتيجية مع شركات السيارات الكهربائية، بدلاً من الاكتفاء بالنموذج التقليدي المعتمد على الوقود الأحفوري فقط.

من جانبها، تستفيد «بي واي دي» من الخبرات التقنية والصناعية المتقدمة لـ«إكسون موبيل» في مجالات الكيمياء الصناعية، وتكنولوجيا المواد، والهندسة المتقدمة، بما يعزز قدرتها على تطوير مركبات هجينة أكثر كفاءة، وأطول عمرًا تشغيليًا، وأقل استهلاكًا للطاقة.

ويُنظر إلى هذه الشراكة باعتبارها خطوة داعمة لتوجه «بي واي دي» نحو الريادة العالمية في سوق المركبات الكهربائية والهجينة، خاصة مع توسعها في الأسواق الأوروبية والأمريكية والآسيوية، وتنامي حضورها في سلاسل التوريد العالمية.

وفي السياق ذاته، يرى محللون أن هذا النوع من التحالفات الصناعية الكبرى سيكون له دور محوري في تشكيل مستقبل صناعة السيارات، حيث ستقوم المنافسة المستقبلية ليس فقط على تصنيع المركبة نفسها، بل على منظومة التكنولوجيا المتكاملة التي تشمل الطاقة، والمواد، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية للشحن.

ويؤكد مراقبون أن تعميق الشراكة بين «بي واي دي» و«إكسون موبيل» يعكس إدراكًا مشتركًا بأن مستقبل النقل العالمي سيكون قائمًا على النماذج الهجينة والمتعددة المصادر للطاقة، كمرحلة انتقالية استراتيجية نحو الاعتماد الكامل على المركبات الكهربائية النظيفة خلال العقود المقبلة.