مصر بتتحول لمركز إقليمي للطاقة.. هنصدر غاز لأوروبا
يا ترى هل فعلا مصر بتتحول لمفتاح أمان طاقة لأوروبا اللي مرعوبة من شتاء قارس ومن غير غاز؟ وهل حلم الربط مع القارة العجوز بقى حقيقة ملموسة بنشوفها في مواسير الغاز وكابلات الكهرباء اللي ماشية تحت المية؟ وهل الموضوع مجرد تصدير غاز ولا دي استراتيجية دولة قررت تكون هي المركز والمنبع والممر لأهم سلعة في العالم النهاردة وسط صراعات جيوسياسية مش بترحّم حد؟
الدولة المصرية مرخرا بقت بتتحرك في ملف الغاز الطبيعي بخطوات ثابتة ومدروسة جدا وعينها على سنة 2026 اللي هتكون سنة الحسم في مشروعات عملاقة والوزارة النهاردة بتكثف عمليات حفر الآبار الاستكشافية في البحر المتوسط وبتستهدف حفر 14 بئر جديد ب احتياطيات بتوصل لـ 12 تريليون قدم مكعب غاز والهدف واضح وهو العودة لمعدلات الإنتاج القوية وتجاوز مرحلة التراجع اللي حصلت قبل كده عشان نوصل لحجم إنتاج يغطي الاستهلاك المحلي اللي بيزيد كل يوم وكمان يرجعنا بقوة لمنصة التصدير العالمية خاصة بعد نجاح حفر البئر ظهر 9 اللي كشف عن قدرات إنتاجية بتوصل لـ 70 مليون قدم مكعب يوميا وده بيدي دفعة قوية جدا للشبكة القومية للغازات.
الربط مع أوروبا مابقاش مجرد كلام في المؤتمرات ده واقع بيتشكل النهاردة من خلال مجمعات الإسالة في إدكو ودمياط اللي بدأت فعليا في 2026 تصدير شحنات غاز مسال لليونان وإيطاليا وكندا ومصر النهاردة بتستغل بنية تحتية مفيش زيها في المنطقة عشان تسحب الغاز من حقول شرق المتوسط وتعيد تصديره لأوروبا اللي بقت شايفة في القاهرة الشريك الموثوق والبديل الآمن وده اللي خلى الاتحاد الأوروبي يوقع اتفاقيات استراتيجية لضمان تدفق الغاز المصري لأسواقه وكمان بيتم النهاردة تنفيذ خط أنابيب جديد لنقل الغاز من حقول المنطقة لمصر عشان يتسيل ويطلع على أوروبا في منظومة متكاملة بتخلي مصر هي المتحكم الأول في صنبور الغاز لشرق المتوسط.
وبالتوازي مع الغاز مصر داخلة بقوة في مشروع الربط الكهربائي مع اليونان وده مشروع عملاق بطول 1373 كيلومتر وقدرة 3 جيجاوات وهدفه ببساطة إننا نصدر الفائض من الكهرباء المولدة من الغاز والطاقة المتجددة لقلب أوروبا والدراسات الاقتصادية للمشروع ده هتخلص في نص 2026 والتحالفات الدولية بدأت تضخ استثمارات بمليارات الدولارات عشان المشروع ده يشوف النور خاصة إن أوروبا محتاجة طاقة نظيفة ورخيصة ومصر عندها الفائض والقدرة إنها تكون هي الجسر اللي بينقل الطاقة من أفريقيا للعالم كله وده بيعزز مكانة مصر كلاعب رئيسي ملوش بديل في منظومة الطاقة العابرة للحدود.
الحكومة المصرية كمان بتتحرك في مسار تأمين المستحقات للشركاء الأجانب وسددت فعليا 5 مليار دولار عشان تشجع الشركات العالمية زي شل وإيني على ضخ استثمارات جديدة وصلت لـ 16 مليار دولار في مشروعات حفر وإنتاج وتنمية حقول غاز جديدة والهدف هو الوصول بإنتاج الغاز لمستويات 6.6 مليار قدم مكعب يوميا بحلول 2027 ودي أرقام هتقلب الموازين وهتخلي فاتورة الطاقة اللي بتكلفنا النهاردة مبالغ ضخمة تتحول لمصدر دخل قومي جبار يدعم الجنيه ويأمن احتياجات المصانع والبيوت ويخلي مصر هي الرقم الصعب في معادلة الطاقة الدولية لسنوات طويلة جاية.
