الذهب يشتعل بعد قرار الفيدرالي بتثبيت الفائدة.. قفزة فوق 5336 دولارا للأوقية
سجلت أسعار الذهب قفزة قوية في الأسواق العالمية خلال تعاملات يوم الأربعاء 28 يناير، مدفوعة بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة في أول اجتماعاته للسياسة النقدية هذا العام.
صعود قوي في أسعار الذهب
ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1.95% لتسجل حوالي 5290.31 دولارًا للأونصة، فيما قفزت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 4.03% لتصل إلى 5287.20 دولارًا.
وبعد صدور بيان الفيدرالي، واصلت عقود الذهب الآجلة صعودها العنيف لتتجاوز 5342 دولارًا للأوقية، بينما صعدت الأسعار الفورية إلى نحو 5336 دولارا.
خفض الفائدة والذهب
جاء هذا الارتفاع بالتزامن مع تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب، بعد أن أكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه قوة وصلابة الاقتصاد الأمريكي، ما عزز التوقعات بعدم بدء خفض الفائدة قبل اجتماع يونيو المقبل.
وأشار الفيدرالي إلى أن سوق العمل لا يزال قويًا وأكثر استقرارًا، رغم تباطؤ وتيرة خلق الوظائف الجديدة.
انقسام داخل الفيدرالي
شهد قرار تثبيت الفائدة انقسامًا محدودًا داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ إذ صوّت 10 أعضاء لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما رأى كل من ستيفان ميران وكريستوفر والر خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع يناير.
ويُعد والر من أبرز المرشحين المحتملين لخلافة جيروم باول، فيما تنتهي عضوية ميران بنهاية الأسبوع الجاري.
على صعيد الأسواق، ساد الهدوء مؤشرات وول ستريت، حيث تراجع كل من داو جونز وS&P 500 بأقل من 0.1%، في حين ارتفع ناسداك بنحو 0.1%.
في المقابل، صعد مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.5% ليسجل 96.5 نقطة مقابل سلة من العملات، مدعومًا بالنبرة المتشددة للفيدرالي.
وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أن تحركات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة لم تُحسم بعد، مشددًا على أن السياسة النقدية “ليست على مسار محدد مسبقًا”، وأن القرارات ستُتخذ اجتماعًا بعد اجتماع بناءً على البيانات الاقتصادية.
وأشار باول إلى أن التضخم الأساسي يُرجح أن يكون قد بلغ 3% في ديسمبر، مؤكدًا أن التضخم لا يزال على المسار الصحيح للعودة إلى مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، مع استمرار تراجع تضخم الخدمات مقابل ارتفاع نسبي في تضخم السلع بفعل الرسوم الجمركية.


