الإثنين 26 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

المشاط: المواطن محور التنمية وجائزة التميز الحكومي ترجمة عملية لإرادة الإصلاح المؤسسي

الإثنين 26/يناير/2026 - 01:48 م
الدكتورة رانيا المشاط
الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط

تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، شهدت الدولة المصرية احتفالية كبرى بتوزيع جوائز مصر للتميز الحكومي في دورتها الرابعة، والتي رسّخت مجددًا توجه الدولة نحو بناء جهاز إداري كفء يقوم على الكفاءة والجدارة والحوكمة، ويضع المواطن في قلب عملية التنمية.

وألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الكلمة الافتتاحية للاحتفالية، بحضور رفيع المستوى ضم عددًا كبيرًا من الوزراء، والمحافظين، ورؤساء الهيئات، والقيادات التنفيذية والتشريعية، إلى جانب ممثلي دولة الإمارات العربية المتحدة، الشريك الاستراتيجي في إطلاق منظومة التميز الحكومي.

وأكدت وزيرة التخطيط أن جائزة مصر للتميز الحكومي باتت عنوانًا لإرادة التطوير والإصلاح داخل الجهاز الإداري للدولة، ورسالة واضحة بأن الدولة المصرية تضع الكفاءة والجدارة في صدارة أولوياتها، مشددة على أن التميز لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها متطلبات التنمية الشاملة وبناء الدولة الحديثة.

وأشارت المشاط إلى رسالة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي التي أكد خلالها أن المواطن هو محور التنمية، وأن الاستثمار في قدرات الإنسان المصري هو السبيل الأوحد لبناء دولة قوية وقادرة على مواجهة التحديات، موضحة أن هذه الرسالة تمثل الإطار الحاكم لكافة سياسات الإصلاح الإداري والمؤسسي التي تنفذها الدولة.

وأضافت أن جائزة التميز الحكومي تمثل أداة فاعلة في ترسيخ قيم النزاهة والتجرد والإخلاص في الوظيفة العامة، وتعزيز ثقافة المسؤولية والمحاسبة، إلى جانب تحفيز روح المنافسة الإيجابية بين العاملين بالمؤسسات الحكومية، وتشجيع الابتكار والتحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكدت الوزيرة أن الجائزة تُعد إحدى ثمار التعاون الممتد بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، والذي أسهم في نقل أفضل التجارب الدولية في مجال التميز المؤسسي إلى الجهاز الإداري المصري، بما يعزز كفاءته ومرونته وقدرته على الاستجابة لمتطلبات التنمية.

وأوضحت المشاط أن جهود ترسيخ مبادئ التميز المؤسسي تتسق بشكل كامل مع السردية الوطنية للتنمية الشاملة، التي تستهدف توحيد الرؤية والخطاب التنموي للدولة، وربط الإصلاح المؤسسي بالنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية المستدامة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويُحسّن بيئة الأعمال.

وشهدت الدورة الرابعة من الجائزة تطورًا نوعيًا ملحوظًا، من خلال تحديث أدلة ومعايير التقييم لعدد من فئات الجائزة، واستحداث حزم متقدمة من مؤشرات قياس الأداء وفقًا لأفضل الممارسات العالمية، بما يعكس سعي الدولة إلى التحسين المستمر وعدم الاكتفاء بالإنجازات السابقة.

كما أعلنت الوزيرة استحداث فئات جديدة، من بينها فئة المديريات الصحية، تمهيدًا لإدراجها رسميًا في دورة عام 2026، في إطار الاهتمام بجودة الخدمات الصحية، وربط التميز المؤسسي بجودة حياة المواطن.

وأشارت إلى أن الجائزة تضم حاليًا 19 فئة متنوعة تشمل التميز المؤسسي والفردي، بما يعكس إيمان الدولة بأن التميز يبدأ من الفرد وينعكس على المؤسسة ثم على الوطن ككل، مؤكدة أن كفاءة الأفراد هي جوهر كفاءة المؤسسات.

وكشفت المشاط أن الجائزة شهدت خلال دوراتها الأربع تدريب أكثر من 22 ألف متدرب بإجمالي 344 ألف ساعة تدريبية، وتقدم أكثر من 12 ألف طلب ترشح، وصولًا إلى تكريم 219 فائزًا من مختلف الوزارات والمحافظات والجامعات والهيئات الحكومية في الدورة الحالية.

واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن التكريم ليس نهاية الطريق، بل محطة تحفيزية لمواصلة مسيرة الإصلاح والابتكار، داعية جميع العاملين بالجهاز الإداري إلى اعتبار التميز أسلوب عمل وثقافة مستدامة تسهم في بناء دولة عصرية قوية، قادرة على تحقيق تطلعات مواطنيها.