الإثنين 26 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

قفزة تاريخية للذهب في مصر بأكثر من 120 جنيهًا.. سبائك الذهب تقود موجة الصعود

الإثنين 26/يناير/2026 - 01:32 م
أسعار الذهب في مصر
أسعار الذهب في مصر

شهد سوق الذهب في مصر موجة من الارتفاعات القوية خلال تعاملات اليوم، حيث قفزت الأسعار بأكثر من 120 جنيهًا للجرام في مختلف الأعيرة، بالتزامن مع افتتاح السوق العالمي للذهب فوق مستوى 5000 دولار للأونصة، وهو مستوى تاريخي غير مسبوق، في ظل تصاعد الطلب الاستثماري على المعدن النفيس عالميًا ومحليًا.

وسجلت أسعار الذهب في السوق المحلية مستويات قياسية جديدة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7782 جنيهًا، فيما سجل عيار 21 الأكثر تداولًا في مصر 6810 جنيهات، وبلغ سعر عيار 18 نحو 5837 جنيهًا، بينما قفز سعر الجنيه الذهب إلى 54480 جنيهًا، في انعكاس مباشر لحركة الذهب العالمية.

وأظهرت تحركات السوق خلال الأسبوع الماضي أن عيار 24 قاد موجة الصعود محققًا مكاسب قوية، بالتوازي مع ارتفاع سعر عيار 21 بنحو 522 جنيهًا دفعة واحدة، بنسبة زيادة تقترب من 8.5%، وهي من أعلى نسب الارتفاعات الأسبوعية المسجلة خلال السنوات الأخيرة، ما دفع أسعار السبائك الذهبية بمختلف أوزانها إلى تسجيل مستويات تاريخية غير مسبوقة في السوق المحلي.

ويعكس هذا الأداء القوي ارتباط السوق المصري للذهب بشكل مباشر وشبه كامل بحركة الأسعار العالمية، خاصة في ظل حالة الاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه خلال الفترة الحالية، وهو ما جعل تأثير تقلبات العملة محدودًا، بينما باتت الأسعار المحلية تتحرك وفقًا لصعود وهبوط الأونصة في البورصات العالمية.

ويرى متعاملون في سوق الذهب أن الطلب الاستثماري على السبائك كان المحرك الرئيسي لهذه الارتفاعات، حيث اتجه عدد كبير من المستثمرين والأفراد إلى التحوط بالذهب باعتباره الملاذ الآمن الأبرز في أوقات عدم اليقين، خصوصًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية واستمرار الضبابية في مسارات السياسة النقدية العالمية.

وعالميًا، واصل الذهب تسجيل مكاسب قوية للأسبوع الثالث على التوالي، مدعومًا بعدة عوامل متداخلة، في مقدمتها تصاعد المخاطر الجيوسياسية، وزيادة الطلب من قبل البنوك المركزية، إلى جانب ضعف الدولار الأمريكي وتراجع شهية المخاطرة في أسواق الأسهم والسندات، ما عزز توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وساهم اقتراب سعر الذهب العالمي من المستوى النفسي البالغ 5000 دولار للأونصة في تعزيز الإقبال محليًا على السبائك الذهبية باعتبارها الأكثر نقاءً والأقرب في تسعيرها إلى السعر العالمي، مقارنة بالمشغولات الذهبية التي تتأثر بتكاليف المصنعية.

ويؤكد خبراء أن استمرار الذهب عند هذه المستويات المرتفعة يعكس تحولًا استراتيجيًا في سلوك المستثمرين عالميًا، مع توقعات بمواصلة المعدن النفيس أداءه القوي طالما استمرت عوامل عدم الاستقرار الاقتصادي والجيوسياسي، ما يضع السوق المحلي أمام سيناريوهات مفتوحة لمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، ينصح المتعاملون بضرورة متابعة تطورات السوق العالمية عن كثب، خاصة قرارات البنوك المركزية الكبرى وتحركات الدولار، لما لها من تأثير مباشر على أسعار الذهب في مصر، في وقت بات فيه المعدن الأصفر أحد أهم أدوات الادخار والاستثمار الآمن للمواطنين.