الموانئ البحرية بالبحر الأحمر تحقق معدلات قياسية في حركة البضائع المتنوعة
شهدت موانئ البحر الأحمر نشاطًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، مع تداول نحو 54 ألف طن من البضائع العامة والمتنوعة، في مؤشر على استمرار دور الموانئ في تعزيز حركة التجارة الداخلية والخارجية، ودعم الاقتصاد الوطني من خلال تسهيل استيراد وتصدير السلع المختلفة. وأوضحت الهيئة المسؤولة عن إدارة الموانئ أن البضائع التي تم تداولها شملت منتجات صناعية وزراعية ومواد غذائية ومواد خام متنوعة، إلى جانب سلع استهلاكية ومعدات ومستلزمات صناعية، ما يعكس تنوع التجارة البحرية في المنطقة.
واستحوذت المواد الغذائية والمنتجات الزراعية على حصة كبيرة من إجمالي الكميات المتداولة، حيث تم التعامل مع شحنات من الحبوب والزيوت والسكر والدواجن والخضراوات والفواكه، مع التأكد من الالتزام بكافة الاشتراطات الصحية والرقابية لضمان سلامة السلع الواردة والصادرة. كما شملت عمليات التداول مواد البناء والآلات والمعدات الصناعية، ما يعكس استمرار النشاط الاقتصادي للمشروعات الصناعية الكبرى بالمحافظات الساحلية وعلى مستوى الصادرات.
وأوضح المتحدث الرسمي للهيئة أن حركة التداول شهدت انتظامًا في المواعيد المحددة للشحن والتفريغ، مع تطبيق إجراءات السلامة والأمن البحري، وذلك بالتعاون مع شركات الشحن والمستوردين والمصدرين، لضمان انسيابية العمليات وتقليل أي تأخير قد يؤثر على سلاسل الإمداد. وأكد أن الهيئة تتابع حركة التداول يوميًا عبر أنظمة الموانئ الحديثة، بما يتيح رصد الكميات بدقة وتحليلها لدعم التخطيط الاستراتيجي للنقل البحري والتجارة الدولية.
وأضاف المسؤول أن الموانئ البحرية بالبحر الأحمر تعد بوابة حيوية للتجارة الدولية، لاسيما مع الدول الإفريقية والآسيوية، حيث تم التعامل مع بضائع متجهة للصادرات إلى عدة دول شريكة، بينما دخلت إلى البلاد شحنات متنوعة تلبي احتياجات الأسواق المحلية. وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تطوير البنية التحتية للموانئ، بما يشمل توسيع الأرصفة، وزيادة القدرة التخزينية، وتحسين الخدمات اللوجستية، بما يرفع القدرة الاستيعابية للبضائع ويعزز قدرة مصر على المنافسة في التجارة البحرية العالمية.
وأكد المتحدث أن تداول 54 ألف طن من البضائع يعكس ثقة المستثمرين والمصدرين في الموانئ البحرية للبحر الأحمر، ويأتي في إطار خطة الدولة لتعزيز حركة التجارة البحرية، وتسهيل وصول المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية، وضمان تدفق الواردات الاستراتيجية بشكل آمن ومنظم.
وتواصل الهيئة متابعة حركة البضائع على مدار الساعة، مع الالتزام بالمعايير الدولية للجودة والسلامة، وتقديم الدعم اللوجستي الكامل للمصدرين والمستوردين، لضمان استمرار الموانئ كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي والتجارة الخارجية.
