إجراءات طارئة في دبي والدوحة.. بنوك دولية تحتمي بالعمل من المنزل
مع تصاعد التوترات في المنطقة بسبب الحرب مع إيران، بدأت بنوك عالمية كبرى اتخاذ إجراءات احترازية في المراكز المالية الخليجية، خاصة في الدوحة ودبي، في خطوة تعكس حجم القلق داخل القطاع المالي الدولي من تداعيات الصراع.
وبحسب تقارير إعلامية دولية، قرر HSBC إغلاق جميع فروعه في قطر حتى إشعار آخر، كإجراء احترازي مع استمرار التوترات الأمنية في المنطقة. وفي السياق نفسه، طلبت Citigroup من موظفيها في دبي الابتعاد عن المكاتب والعمل من منازلهم مؤقتًا، في إطار إجراءات السلامة مع استمرار الهجمات الإيرانية التي طالت مدنًا في الخليج.
كما أصدرت Goldman Sachs تعليمات داخلية تقضي بضرورة حصول الموظفين على إذن مسبق قبل التوجه إلى مكاتب البنك في أنحاء الشرق الأوسط، في حين طلب Standard Chartered من موظفيه في مركز دبي المالي العالمي والمناطق القريبة مغادرة مكاتبهم مؤقتًا، مع الاعتماد على نظام العمل عن بُعد.
وأكدت مجموعة سيتي في مذكرة موجهة إلى الموظفين ضرورة التوجه إلى أقرب مكان آمن بعيدًا عن المكاتب، والعمل من المنزل حتى إشعار آخر. وأوضحت لاحقًا أن الغالبية العظمى من موظفيها في الإمارات انتقلوا بالفعل إلى نموذج العمل عن بُعد بالكامل، مشيرة إلى أنه تم إخلاء ثلاثة مبانٍ تابعة للبنك في الدولة كإجراء احترازي.
من جانبه، شدد بنك ستاندرد تشارترد على أن سلامة الموظفين تمثل أولوية قصوى، موضحًا أن خدماته المصرفية مستمرة بشكل طبيعي من خلال ترتيبات العمل عن بُعد في الشرق الأوسط، مع متابعة التطورات الأمنية عن كثب.
تأتي هذه الإجراءات في وقت دخلت فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية يومها الثاني عشر، وسط حالة من الضبابية بشأن مسار الصراع وتوقيته، مع استمرار الضربات المتبادلة وتصاعد المخاوف من تأثيراتها على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، خاصة بعد اضطراب حركة الشحن في Strait of Hormuz، أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.
وفي ظل هذه التطورات، تواصل دول الخليج، من بينها United Arab Emirates وQatar، التعامل مع الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، ما يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.




