الجمعة 23 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

رقم قياسي جديد.. كيف قفزت إيرادات قناة السويس 18.5% بعد هدوء العاصفة بالبحر الأحمر؟

الجمعة 23/يناير/2026 - 03:00 ص
قناة السويس
قناة السويس

بعد فترة عصيبة أكدت فيها الاضطرابات في البحر الأحمر تأثر الملاحة العالمية، قناة السويس رجعت بقوّة وأعلنت عن زيادة ملحوظة في إيراداتها، بحوالي 18.5% في النصف الأول من العام المالي 2025–2026.

الزيادة دي مش مجرد رقم.. لكنها مؤشر قوي على إن الأمن والاستقرار بدأوا يرجعوا للسفن اللي بتعدي من الطريق البحري الأهم بين الشرق والغرب.

الفترة اللي فاتت كانت من أصعب الفترات على قناة السويس، خصوصًا مع تصاعد التوتر في البحر الأحمر وباب المندب، واللي خلّى شركات شحن عالمية كتير تغير مسارها وتبعد عن القناة خوفًا على السفن والحمولات.

القرار ده كلف الشركات مليارات، لكنه في نفس الوقت أثّر بشكل مباشر على إيرادات القناة وحركة المرور اليومية.

لكن مع بداية هدوء الأوضاع الأمنية، ومع تراجع الهجمات وتحسّن مستوى الأمان في المنطقة، الصورة بدأت تتغير تدريجيًا.

شركات الملاحة رجعت تراجع حساباتها، وبدأت تختبر المرور من جديد في قناة السويس، لأن الطريق رغم كل حاجة لسه هو الأقصر والأوفر من حيث الوقت والتكلفة مقارنة بالدوران حوالين قارة أفريقيا.

النتيجة كانت واضحة في الأرقام، إيرادات قناة السويس ارتفعت بنسبة 18.5% خلال فترة قصيرة، وده انعكس كمان على عدد السفن اللي عدت، وكميات البضائع اللي تم نقلها.

السفن التجارية وسفن الحاويات بالتحديد بدأت ترجع بأعداد أكبر، وده مؤشر إن الثقة بتتحسن، حتى لو الرجوع لسه تدريجي.

الزيادة دي جاية من أكتر من عامل في نفس الوقت، أولهم إن الاستقرار النسبي شجّع الخطوط الملاحية الكبيرة على العودة، تاني عامل هو إن بعض الشركات ما قدرتش تتحمل التكلفة العالية لطريق رأس الرجاء الصالح، سواء في الوقود أو الوقت أو التأمين، فقررت ترجع للمسار الطبيعي.

ومع كل سفينة بتمر، القناة بتستفيد، والاقتصاد المصري كمان بيستفيد.
قناة السويس مش مجرد ممر مائي، دي شريان أساسي للتجارة العالمية، وأي تحسن في أرقامها بيبقى ليه تأثير مباشر على النقد الأجنبي وعلى صورة الاستقرار في المنطقة.

واللي حصل مؤخرًا بيقول إن القناة قدرت تصمد، ورجعت تثبت إنها اختيار صعب الاستغناء عنه، مهما كانت الظروف.

اللي جاي ممكن يكون أحسن، بس بشرط استمرار الهدوء في البحر الأحمر، وده اللي شركات الشحن مستنياه قبل ما ترجع بكامل طاقتها.

ولو الاستقرار فضل موجود، الأرقام اللي اتحققت دلوقتي ممكن تكون مجرد بداية، وقناة السويس ترجع تحقق إيرادات أعلى من اللي فات، ويمكن تكسر أرقام قياسية جديدة كمان.