بعد البنزين والسولار.. مائدة المصريين تسأل عن مصيرها
مع إعلان الزيادة الجديدة في أسعار البنزين والسولار اليوم الثلاثاء، عاد السؤال الأكثر حضورًا في الشارع.. كيف ستنعكس هذه الزيادات على أسعار السلع والخضروات في الأسواق؟، وهل تقف الأسعار عند حدود بسيطة أم تمتد موجة الغلاء إلى موائد المواطنين خلال الفترة المقبلة؟.
شهدت أسعار الوقود ارتفاعًا ملحوظًا، حيث ارتفع سعر بنزين 95 أوكتان من 21 جنيهًا إلى 24 جنيهًا للتر، وبنزين 92 من 19.25 جنيهًا إلى 22.25 جنيهًا، وبنزين 80 من 17.75 جنيهًا إلى 20.75 جنيهًا. كما صعد سعر السولار من 17.50 جنيهًا إلى 20.50 جنيهًا للتر، إلى جانب زيادة غاز السيارات بنحو 30%، وارتفاع أسطوانات البوتاجاز المنزلية سعة 12.5 كجم من 225 إلى 275 جنيهًا، بينما قفزت أسطوانة 25 كجم من 450 إلى 550 جنيهًا.
وفي هذا السياق، أوضح حاتم النجيب أن بعض الزيادات في أسعار الخضروات كانت موجودة بالفعل قبل قرار رفع الوقود، مشيرًا إلى ارتفاعات شهدتها أسواق الطماطم والباذنجان والليمون والفلفل والخيار خلال الفترة الماضية.
وأوضح «النجيب» أن السبب الرئيسي لهذه الارتفاعات يعود إلى موجات الصقيع وعدم استقرار الأحوال الجوية، وهو أمر كان متوقعًا قبل شهر رمضان، مؤكدًا أن الطقس لو كان أكثر استقرارًا دون موجات برد قاسية لكانت الأسعار حافظت على مستوياتها دون هذه الزيادات.
وأشار إلى أن الزيادة في أسعار الوقود، خاصة السولار، قد تؤدي إلى ارتفاعات طفيفة في الأسعار خلال الفترة الحالية، نظرًا لاعتماد عمليات نقل الخضروات والفاكهة بنسبة تتجاوز 95% على السولار. لكنه شدد على أن هذه الزيادة مرتبطة بتكلفة النقل فقط، وليست بتكلفة الإنتاج، لأن المحاصيل المطروحة في الأسواق حاليًا تم زراعتها بالفعل قبل قرار تحريك أسعار الوقود.
ولتبسيط الصورة، أوضح النجيب أن سيارة نقل تحمل نحو طنين من الخضروات، أي ما يعادل 2000 كيلو، قد تستهلك خلال رحلتها ما يقارب “صفحتين” من السولار. وإذا بلغت تكلفة السولار نحو 300 جنيه للرحلة، فإن توزيعها على كامل الحمولة يعني أن تكلفة النقل على الكيلو لا تتجاوز نحو 15 قرشًا، وهو ما يجعل الزيادة المنطقية في السعر تتراوح بين نصف جنيه وجنيه واحد على الأكثر.
وأكد أن أي زيادات أكبر من ذلك لا يمكن تبريرها بتكلفة الوقود، داعيًا التجار إلى عدم استغلال قرار رفع الأسعار لتحقيق مكاسب غير مبررة. كما شدد على أن السوق المصري يشهد وفرة كبيرة في المنتجات الزراعية، وأن الإنتاج المحلي يغطي احتياجات السوق بل ويكفي للتصدير إلى العديد من دول العالم.
وأضاف أن مصر لا تعاني من نقص في المحاصيل الزراعية، وأن الإنتاج هذا الموسم جيد للغاية، وهو ما يعني عدم وجود أسباب حقيقية تدفع لارتفاعات كبيرة في أسعار الخضروات والفاكهة.
وفي رسالة مباشرة للمواطنين، دعا النجيب إلى مواجهة أي محاولات لاستغلال الوضع، قائلًا إن المستهلك يمكنه المساهمة في ضبط السوق من خلال عدم الشراء من التجار الذين يبالغون في الأسعار والإبلاغ عنهم للجهات المعنية.
كما شدد على أن الأجهزة الرقابية، وعلى رأسها مباحث التموين وشرطة التموين، تتابع الأسواق بشكل مستمر، مؤكدًا أن أي تلاعب بالأسعار سيواجه بإجراءات صارمة وعقوبات قاسية بحق المخالفين، لضمان استقرار السوق وحماية المستهلك من أي ممارسات غير قانونية.




