برعاية تركية وأيادي مصرية.. 175 مليون دولار لإنشاء أكبر مصنع للكرتون وعبوات التعبئة والتغليف في مصر
هل المصنع الجديد هيقلل فعلاً اعتماد مصر على استيراد عبوات الكرتون من بره؟، وإزاي استثمار بـ175 مليون دولار ممكن يغير خريطة صناعة التعبئة والتغليف في مصر؟، وهل توجيه 50% من الإنتاج للتصدير هيزود موارد مصر من العملة الصعبة؟، وليه القنطرة غرب بقت وجهة مفضلة للمستثمرين الصناعيين الأجانب؟، وهل المشروع ده هيأثر على أسعار عبوات الكرتون في السوق المحلي؟، وإزاي المصنع ده هيدعم الصناعات الغذائية وسلاسل الإمداد في مصر؟
اللي بيحصل ده مش مجرد مصنع جديد وخلاص، ده مشروع تقيل بفلوس تقيلة، وبيدخل في صُلب حياة كل بيت مصري تقريبًا، من غير ما نحس، إحنا بنتكلم عن 175 مليون دولار استثمارات، لإنشاء أكبر مصنع للكرتون وعبوات التعبئة والتغليف في مصر، برعاية تركية وتنفيذ وإيدين مصرية.
القصة بدأت لما الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وقعت عقد جديد مع مجموعة أوروجلو جلوبال القابضة التركية، لإنشاء مصنع ضخم في منطقة القنطرة غرب الصناعية، على مساحة حوالي 70 ألف متر مربع.. مش مصنع صغير ولا تجربة، ده مشروع صناعي تقيل محسوب بالأرقام ورايح للتشغيل الحقيقي.
المصنع ده هيشتغل في حاجة كلنا محتاجينها، الكرتون وعبوات التعبئة والتغليف، وخصوصًا العبوات المعقمة اللي بتستخدمها مصانع العصاير والألبان والمنتجات الغذائية، وكل اللي بنشتريه يوميًا من السوبر ماركت.. تعالى نشوف الأرقام عشان تفهم حجم الموضوع
المصنع هيقدر ينتج يوميًا 10 ملايين عبوة كرتون معقمة سعة 1 لتر، وكمان 75 ألف كرتونة بوكس في اليوم، ده غير 400 ألف طن ألواح كرتون سنويًا.. يعني إحنا بنتكلم عن مصنع هيغطي جزء ضخم من احتياجات السوق المصري، وكمان هيصدّر بره.
والمهم بقى 50% من الإنتاج للتصدير، و50% للسوق المحلي، يعني عملة صعبة داخلة البلد، وتقليل استيراد من بره، وقيمة مضافة حقيقية جوه مصر.. غير كده، المشروع ده لوحده هيوفر حوالي 2000 فرصة عمل مباشرة، غير فرص العمل غير المباشرة في النقل، والخدمات والمقاولات والصيانة، وكل اللي بيلف حوالين الصناعة.
وليد جمال الدين، رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، قال كلام مهم جدًا، إن المصنع ده مش مجرد إنتاج كرتون، ده حلقة مهمة في سلاسل الإمداد للصناعات الغذائية، وبيخلي المنتج المصري يعتمد على نفسه بدل ما يستورد العبوة من بره، وده بيقلل التكلفة وبيزوّد تنافسية المنتج المصري في السوق.
واختيار القنطرة غرب مش صدفة، المنطقة دي بقت واحدة من أهم المناطق الصناعية الجديدة، والدليل إن بعد المشروع ده، عدد المشروعات المتعاقد عليها هناك وصل لـ52 مشروع، باستثمارات أكتر من 1.5 مليار دولار وموفرة أكتر من 72 ألف فرصة عمل.
والأهم أن مجموعة أوروجلو مش جاية مصر تجربة وتمشي، دي شركة تركية كبيرة تأسست سنة 1983، وعندها بالفعل 3 مصانع شغالة أو تحت التشغيل في القنطرة غرب، وده المشروع الرابع ليها، وخلاها أكبر مستثمر صناعي في المنطقة.
يعني من الآخر كده، الموضوع مش مصنع كرتون وخلاص، ده دعم للصناعة الغذائية، وتقليل استيراد ودولارات داخلة وفرص عمل، وده كله تأكيد أن مصر بقت جاذبة للاستثمار الصناعي التقيل، لأن مشروعات زي دي هي اللي بتبني اقتصاد حقيقي، مش على الورق، لكن على الأرض وبإيدين مصرية.
