الأربعاء 21 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الحكومة تطلق المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة وتحدد 6 أشهر لتلقي الطلبات

الأربعاء 21/يناير/2026 - 02:51 م
المنصة الوطنية لتقنين
المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة

أطلقت اللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة، برئاسة الفريق أسامة عسكر مستشار رئيس الجمهورية للشؤون العسكرية، المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة، لتكون المنفذ الإلكتروني الرسمي والوحيد لتلقي طلبات تقنين أراضي وضع اليد، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في إدارة ملف أراضي الدولة.

وتهدف المنصة، المتاحة عبر الرابط الرسمي اضغط هنــــــا، إلى إتاحة تقديم طلبات التقنين إلكترونيًا بالكامل، دون الحاجة إلى التردد على الجهات الحكومية، بما يسهم في تبسيط الإجراءات، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، وضمان سرعة ودقة التعامل مع الطلبات، وفقًا لأحكام القانون المنظم.

وتُمكّن المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة المواطنين من متابعة جميع مراحل إجراءات التقنين بشكل متكامل، بدءًا من تسجيل الطلب، ومرورًا بأعمال المعاينة الميدانية، وتسعير الأراضي المطلوب تقنينها، وانتهاءً بإجراءات التعاقد النهائي، وذلك للحالات التي تتوافر لديها شروط التقنين القانونية، بما يضمن تحقيق العدالة والحفاظ على حقوق الدولة والمواطن في آن واحد.

ويأتي إطلاق المنصة في ضوء صدور اللائحة التنفيذية للقانون رقم 168 لسنة 2025، التي أصدرها مجلس الوزراء، والتي حددت بوضوح شروط وإجراءات تقنين أراضي وضع اليد، وآليات تقديم الطلبات، والجهات المختصة بالفحص والمعاينة والتسعير، بما يضع إطارًا تشريعيًا وتنفيذيًا واضحًا لإنهاء هذا الملف الحيوي.

ونصّت اللائحة التنفيذية على أن فترة التقديم لتقنين الأراضي تستمر لمدة ستة أشهر فقط من تاريخ بدء العمل بها، وهو ما دفع اللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة إلى دعوة جميع الراغبين في تقنين أوضاعهم إلى الإسراع بالدخول على المنصة الوطنية وبدء إجراءات التقنين خلال المدة المحددة، تفاديًا لسقوط الحق في التقديم بعد انتهاء الفترة المقررة قانونًا.

وأكدت اللجنة أن الدولة تستهدف من خلال هذه الخطوة إغلاق ملف التعديات على أراضي الدولة بصورة نهائية، وتحقيق الاستقرار القانوني للمواطنين الجادين، مع ترسيخ سيادة القانون، ومنع أي محاولات جديدة للتعدي أو الاستغلال غير المشروع للأراضي.

وفي هذا السياق، أوضحت اللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة أن طلبات التقنين المقدمة سابقًا وفقًا لأحكام القانون رقم 144 لسنة 2017 – الذي انتهى العمل به – لن تضار بإصدار القانون الجديد، حيث سيتم استكمال إجراءاتها وفقًا لأحكام القانون رقم 168 لسنة 2025، وبنفس الرسوم التي سبق سدادها، وذلك حفاظًا على حقوق المواطنين، وتأكيدًا على التزام الدولة بمبدأ عدم الإضرار بالمراكز القانونية المستقرة.

ويعكس إطلاق المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة توجه الحكومة نحو التحول الرقمي الشامل في إدارة ملفات الأراضي، بما يسهم في تقليل التدخل البشري، والحد من التكدس الإداري، وتعزيز النزاهة والشفافية، إلى جانب إتاحة قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تسهم في دعم اتخاذ القرار، وحسن استغلال أصول الدولة.

كما تسهم المنصة في تحقيق أهداف الدولة المتعلقة بتنظيم العمران، وتعظيم الاستفادة من الأراضي، ودعم جهود التنمية المستدامة، من خلال إدخال الأراضي المقننة إلى المنظومة الرسمية، بما يسمح بتوظيفها اقتصاديًا وقانونيًا في مختلف الأنشطة التنموية.

ويُعد هذا الإجراء خطوة محورية ضمن جهود الدولة لإرساء إدارة رشيدة لأراضي الدولة، وتحقيق التوازن بين الحفاظ على حق الدولة في أراضيها، وضمان استقرار أوضاع المواطنين الجادين، في إطار قانوني واضح ومحدد، يعكس رؤية الدولة لبناء منظومة مؤسسية حديثة تعتمد على التكنولوجيا والحوكمة الرشيدة.