الأربعاء 21 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

في دافوس.. وزيرا الاستثمار والمالية يبحثان مع «الأوروبي لإعادة الإعمار» زيادة استثماراته في مصر

الأربعاء 21/يناير/2026 - 02:37 م
وزيرا الاستثمار والمالية
وزيرا الاستثمار والمالية في دافوس

في إطار مشاركتهما في فعاليات قمة دافوس الاقتصادية العالمية بسويسرا، عقد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والسيد أحمد كجوك، وزير المالية، اجتماعًا موسعًا مع مسؤولي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، لبحث سبل زيادة استثمارات البنك في مصر، وتعظيم الاستفادة من أنشطته وخبراته في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

وتناول اللقاء استعراض تطورات الأوضاع الاقتصادية في مصر، وبرامج التعاون المشترك القائمة مع البنك الأوروبي، إلى جانب مناقشة أولويات المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بدعم دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو، وتعزيز مساهمته في الأنشطة الإنتاجية ذات القيمة المضافة.

وأكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الاجتماع استهدف مناقشة الاستراتيجية الاقتصادية للدولة، لا سيما السياسات الرامية إلى تحفيز معدلات النمو ورفع كفاءة السياسات العامة، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي يلعبه البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في دعم الإصلاحات الهيكلية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خصوصًا في القطاعات الإنتاجية والصناعية والخدمية المتقدمة.

وأوضح الخطيب أن اللقاء تناول سبل رفع مستهدفات الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، مؤكدًا أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز الشفافية، وتوفير بيئة أعمال تنافسية ومحفزة للمستثمرين المحليين والأجانب.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة المصرية تعمل على تطوير واستغلال المباني الحكومية السابقة من خلال تحويلها إلى مشروعات فندقية وخدمية رائدة، موضحًا أن هذه المبادرة تسهم في تعظيم العوائد الدولارية، وخلق فرص استثمارية واعدة، وتعزيز القيمة الاقتصادية لأصول الدولة، بما يدعم جهود التنمية المستدامة.

كما ناقش الاجتماع سبل دعم القطاع الخاص في قطاعات متنوعة، من خلال توفير الخبرات الفنية، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، إلى جانب تقديم حزمة دعم متكاملة لتعظيم قدرات الشركات الوطنية وتشجيع النمو التصديري المستدام، بما يعكس قوة الاقتصاد المصري وجاذبيته المتزايدة للاستثمارات.

وأكد الوزيران أن الحكومة المصرية تسعى إلى خلق بيئة تنافسية عادلة تُمكّن القطاع الخاص من قيادة عملية النمو الاقتصادي، وتعزز الاستقرار المالي والنقدي، بما يسمح بالاستفادة المثلى من الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصري.

وفي هذا السياق، أشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى الأداء القوي لاستثمارات القطاع الخاص، حيث سجلت نموًا قياسيًا بلغ 73% خلال العام الماضي، واستمرت في الارتفاع بنسبة 48% خلال الربع الأول من العام الجاري، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تعكس ثقة المستثمرين في مسار الإصلاح الاقتصادي، واستجابة السوق للسياسات الاقتصادية السليمة.

وأضاف الخطيب أن استدامة الزخم الاستثماري تعزز مكانة القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو، مشددًا على أن نجاح القطاع الخاص يمثل ضمانة أساسية لتحقيق نمو شامل ومستدام، ويؤكد قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأكد الوزير أن الإصلاحات الاقتصادية التي تم تنفيذها خلال الثمانية عشر شهرًا الماضية أسهمت في تحقيق تحسن ملحوظ في مؤشرات الاقتصاد الكلي، نتيجة تبني سياسات إصلاحية واضحة، وبناء جسور الثقة مع مجتمع الأعمال، بما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني ويعزز قدرته التنافسية.

من جانبه، استعرض السيد أحمد كجوك، وزير المالية، تجربة الإصلاح الضريبي باعتبارها نموذجًا ناجحًا لبناء الثقة مع مجتمع الأعمال، موضحًا أن إجراءات التيسير والتسهيل أسفرت عن زيادة نسب الامتثال الطوعي، وغلق عدد كبير من الملفات الضريبية، فضلًا عن تحقيق نمو في الحصيلة الضريبية بنحو 35%، وهو أعلى معدل نمو يتحقق منذ سنوات، دون فرض أعباء ضريبية جديدة، بل في إطار حزمة واسعة من التسهيلات والحوافز.

وأكد وزير المالية أن هذه النتائج تعكس الإمكانات الكامنة في الاقتصاد المصري عند تهيئة بيئة تقوم على الشراكة والثقة بين الدولة والمستثمرين، بما يدعم تحقيق الاستدامة المالية وتحسين جودة الخدمات الضريبية.

ومن جانبهم، أكد ممثلو البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية حرص البنك على تعزيز دعم القطاع الخاص في مصر، وتوفير الخبرات الفنية والمالية اللازمة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، مشيرين إلى استعداد البنك للمساهمة في برامج دعم الصادرات، وتطوير مشروعات البنية التحتية، ونقل المعرفة والخبرات الدولية، خاصة في مجالات الطاقة وكفاءة الموارد، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.