ارتفاع صادرات الذهب في أوغندا يعزز الاقتصاد ويتجاوز القهوة التقليدية
حققت أوغندا قفزة قياسية في عائدات صادراتها من الذهب، لتتفوق على القهوة، التي كانت تقليديًا أحد أهم مصادر العملة الصعبة في البلاد. وأظهرت بيانات رسمية ارتفاع إجمالي الصادرات الأوغندية خلال العام المالي الأخير إلى 5.8 مليار دولار، مدفوعة بالارتفاع الكبير في مبيعات الذهب للأسواق العالمية.
وأفاد تقرير صادر عن وزارة المعادن الأوغندية أن صادرات الذهب بلغت نحو 2.3 مليار دولار، مقارنة بما يقارب 1.9 مليار دولار من صادرات القهوة، في تحول جديد يعكس تنوع قاعدة الصادرات في البلاد. ويأتي هذا الإنجاز وسط زيادة الطلب العالمي على الذهب نتيجة التقلبات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو المعدن الأصفر كملاذ آمن.
وأشار التقرير إلى أن قطاع الذهب الأوغندي شهد توسعًا كبيرًا في الإنتاج والتنقيب، مع تعزيز منظومة الرقابة والتعدين المسؤول لضمان الجودة وزيادة الصادرات، وهو ما انعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني. وأكد المسؤولون أن ارتفاع صادرات الذهب ساهم في زيادة الاحتياطات الأجنبية للبلاد، وتعزيز الاستقرار المالي والقدرة على تمويل المشاريع التنموية الكبرى.
وعلى صعيد القهوة، على الرغم من تراجع حصتها في إجمالي الصادرات، إلا أن أوغندا لا تزال تحتفظ بمكانتها كأحد أكبر مصدري البن في إفريقيا، خصوصًا البن العربي عالي الجودة، الذي يحظى بطلب قوي في الأسواق الأوروبية والأمريكية. وأوضح المسؤولون أن التنويع في قاعدة الصادرات بين الذهب والزراعة والقطاعات الأخرى يمثل استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستدامة الاقتصادية وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على سلعة واحدة.
من جهته، أكد وزير التجارة والصناعة الأوغندي أن تحقيق هذا التفوق التاريخي للذهب يعكس نجاح السياسات الحكومية في جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع التعدين، وتطوير البنية التحتية اللازمة للتصدير، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة الدخل القومي. وأضاف أن الحكومة تعمل على تعزيز الاستدامة البيئية والاجتماعية في قطاع التعدين، من خلال الالتزام بمعايير عالمية للتعدين المسؤول، وحماية المجتمعات المحلية.
ويشهد الاقتصاد الأوغندي تحولًا ملحوظًا في بنيته التصديرية، حيث بات الذهب يشكل عنصرًا رئيسيًا في دفع النمو الاقتصادي، بينما تسعى الحكومة للحفاظ على الزراعة التقليدية، بما في ذلك القهوة والكاكاو والفواكه، كمصدر مستدام للعملة الصعبة وداعم للاستقرار الغذائي.
وتعكس هذه التحولات في الصادرات رغبة أوغندا في توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني، وزيادة الإيرادات، وتعزيز قدرتها على مواجهة التقلبات العالمية، مع تحقيق التوازن بين القطاعات الاقتصادية التقليدية والناشئة.
