الأربعاء 21 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

المشاط: توظيف آلية مبادلة الديون يزيد الاستثمارات المناخية ويعزز التنمية المستدامة

الأربعاء 21/يناير/2026 - 10:25 ص
وزيرة التخطيط تشارك
وزيرة التخطيط تشارك في منتدى دافوس

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في جلسة رفيعة المستوى ضمن فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، حيث ناقشت آليات تحفيز رؤوس الأموال لدعم التحول الأخضر وتمويل المشروعات المناخية في الأسواق الناشئة. الجلسة جاءت ضمن مبادرة GAEA التي أطلقها المنتدى، وهدفت إلى توجيه رؤوس الأموال التحفيزية وتسريع الشراكات بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات التنموية لدعم جهود العمل المناخي وحماية الطبيعة وتسريع التحول في قطاع الطاقة.

وأكدت وزيرة التخطيط أن احتياجات تمويل العمل المناخي في الأسواق الناشئة هائلة، خاصة عند مواءمتها مع الأهداف العالمية للتخفيف من الانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ، مشيرة إلى ضرورة التركيز على نماذج التمويل المختلط لتقليل المخاطر على استثمارات القطاع الخاص في المشروعات الخضراء. وأوضحت أن آليات التمويل المختلط، التي تشمل التمويل الميسر والدعم الفني وأدوات الحد من المخاطر، تسهم في تعزيز الجدوى الاستثمارية وجذب الاستثمارات الخاصة التي غالبًا ما تتجنب المشروعات المناخية ذات المخاطر المرتفعة.

كما استعرضت الوزيرة جهود مصر لتعزيز العمل المناخي من خلال المنصة الوطنية لبرنامج "نُوفّي"، التي تعد منصة رائدة إقليميًا وعالميًا تجمع بين صياغة وتنفيذ وتمويل المشروعات بالتنسيق بين الحكومة وشركاء التنمية والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص. وأوضحت أن البرنامج ساهم في زيادة شهية المستثمرين لمشروعات الطاقة المتجددة، حيث تمكن من حشد تمويلات بقيمة 4.5 مليار دولار لتنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة 5.2 جيجاوات، فيما تم توقيع اتفاقيات شراء طاقة بقدرة 8.25 جيجاوات من إجمالي 10 جيجاوات مستهدفة.

ولفتت الوزيرة إلى نجاح مصر في توظيف آلية مبادلة الديون مع الشركاء الثنائيين، ممثلين في إيطاليا وألمانيا، لتعزيز الاستثمارات المناخية في قطاعات متعددة، بما في ذلك الطاقة، كما تعمل الوزارة مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي لتوسيع ضمانات الاستثمار للقطاع الخاص وخلق المزيد من الآليات التمويلية.

وأشارت المشاط إلى أن التحول للطاقة النظيفة يتزامن مع تعزيز البنية التحتية لشبكات الكهرباء بدعم تمويل ميسر بقيمة 367 مليون يورو لضمان جاهزية الشبكة واستقرار النظام الكهربائي، بالإضافة إلى إيقاف تشغيل 1.3 جيجاوات من محطات الطاقة الحرارية التقليدية من إجمالي 5 جيجاوات مستهدفة.

شهدت الجلسة مشاركة خبراء دوليين من بينهم تشافاليت فريدريك تساو، راي داليو، وجاستن مندي، وأدارها سيباستيان بوكوب المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بينما افتتح الجلسة أندريه هوفمان نائب رئيس مجلس إدارة روش القابضة. وتأتي مشاركة مصر في المنتدى كدليل على نجاح جهود الدولة في التحول للطاقة المتجددة وتطوير أدوات التمويل المختلط لجذب الاستثمارات المناخية بما يعزز التنمية المستدامة.