الثلاثاء 20 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

الصين تبقي أسعار الفائدة دون تغيير رغم تباطؤ النمو الاقتصادي

الثلاثاء 20/يناير/2026 - 12:40 م
البنك المركزي الصيني
البنك المركزي الصيني

أبقى البنك المركزي الصيني، اليوم الثلاثاء، أسعار الفائدة المرجعية على القروض دون تغيير، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد الصيني وسط تباطؤ النمو الاقتصادي وتزايد الضغوط المالية على الشركات والأسواق.

وأوضح البنك المركزي الصيني أن هذا القرار يعكس توجهاً نحو تقديم دعم نقدي موجه لقطاعات محددة تحتاج إلى تعزيز السيولة، دون اللجوء إلى سياسة تيسير نقدي واسعة، وذلك للحفاظ على التوازن بين تحفيز النشاط الاقتصادي والسيطرة على المخاطر المالية. وأشار البنك إلى أن هذا النهج يأتي ضمن سياسته المستمرة لتعزيز النمو بطريقة مستدامة، وتقليل الاعتماد على التحفيزات الكلية واسعة النطاق التي قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية مستقبلية.

يأتي هذا القرار في ظل مؤشرات تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني خلال الربع الأخير من عام 2025، حيث أظهرت بيانات رسمية انخفاض معدلات النمو في الإنتاج الصناعي، والاستثمار العقاري، والإنفاق الاستهلاكي. وتُشير التقديرات إلى أن الاقتصاد الصيني نما بنسبة أقل من المستهدف لعام 2025، ما دفع الحكومة إلى التركيز على دعم القطاعات الاستراتيجية والتشجيع على استثمارات مستهدفة تعزز الإنتاجية دون التأثير على الاستقرار المالي العام.

وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن السياسة النقدية الحذرة للبنك المركزي تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين عدة أهداف، أبرزها حماية العملة المحلية من التذبذبات، ودعم السيولة في النظام المصرفي، وضمان استمرار التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تواجه صعوبات متزايدة نتيجة تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف الاقتراض.

وأكد البنك المركزي على أن أسعار الفائدة المرجعية ستظل ثابتة في الوقت الحالي، مع مراقبة مستمرة لمؤشرات التضخم والطلب المحلي والدولي، وكذلك تطورات السوق العقاري وأسعار المواد الخام، لضمان عدم تأثر الاقتصاد الصيني بأي صدمات خارجية محتملة. كما أشار البنك إلى أن التدابير النقدية المستهدفة تشمل تخفيض الرسوم على القروض لبعض القطاعات، وتقديم تسهيلات للشركات في مجالات التكنولوجيا والطاقة الخضراء والبنية التحتية، بما يسهم في تعزيز الاستثمار ودعم النمو المستدام.

ويأتي هذا القرار في وقت يواجه فيه الاقتصاد الصيني تحديات مزدوجة، تتمثل في تباطؤ الطلب المحلي وارتفاع الضغوط الخارجية الناتجة عن التوترات التجارية والسياسات النقدية العالمية، ما يجعل من الصعب الاعتماد على التحفيز النقدي التقليدي وحده لتحقيق النمو المرجو.

ويشير المحللون إلى أن السياسة النقدية المتوازنة قد تساعد الصين على تجاوز المرحلة الحالية من تباطؤ النمو دون الإضرار بالاستقرار المالي، كما تعزز قدرة الحكومة على التركيز على إصلاحات هيكلية تهدف إلى تعزيز الكفاءة الاقتصادية وتحسين توزيع الموارد.