استقرار سوق الغاز الطبيعي العالمي يرفع مؤشرات الطلب في 2025
أفاد تقرير صادر عن مجموعة "كامكو" للاستثمار بأن عام 2025 شهد نمواً معتدلاً في الاستهلاك العالمي للغاز الطبيعي، في ظل تراجع نسبي في زخم العرض والطلب على الطاقة، مما أظهر قدرة الأسواق العالمية على التكيف مع التحديات الاقتصادية والسياسية التي أثرت على قطاع الطاقة خلال العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن الاستهلاك العالمي للغاز الطبيعي ارتفع بوتيرة معتدلة، مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة الطلب من قبل القطاعات الصناعية وتوليد الكهرباء، في حين سجلت بعض المناطق انخفاضاً طفيفاً في الطلب نتيجة التحولات نحو الطاقة المتجددة وزيادة كفاءة استخدام الطاقة.
وقال التقرير إن الأسواق الأوروبية استمرت في الاعتماد على الغاز الطبيعي لتلبية احتياجات الكهرباء والتدفئة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالسياسات الجيوسياسية والتوترات بين الموردين الرئيسيين، خاصة فيما يتعلق بأسعار العقود طويلة الأجل. أما في آسيا، فقد ساهم النمو الاقتصادي المستمر في الصين والهند في تعزيز الطلب على الغاز الطبيعي، بما ساعد على دعم الاستهلاك العالمي بشكل عام.
وأضاف التقرير أن إنتاج الغاز الطبيعي في مناطق مختلفة من العالم شهد استقراراً نسبياً، حيث تمكنت شركات الطاقة من إدارة التوازن بين العرض والطلب، مع مراعاة تقلبات الأسعار العالمية للوقود، ما ساهم في منع حدوث تقلبات حادة في أسواق الغاز.
وأشار التقرير إلى أن قطاع الغاز الطبيعي شهد تحولات تكنولوجية مهمة خلال عام 2025، مع اعتماد تقنيات أكثر كفاءة في النقل والتخزين وتقنيات الكشف المبكر عن التسربات، ما ساعد على تقليل الفاقد وزيادة فعالية استغلال الموارد الطبيعية. كما ساهمت التطورات في البنية التحتية للغاز المسال (LNG) في تحسين قدرة الدول على استيراد وتصدير الغاز، ودعم استقرار الإمدادات الدولية.
ولفت التقرير إلى أن نمو الاستهلاك المعتدل للغاز الطبيعي يعكس التوازن النسبي بين متغيرات العرض والطلب العالمية، ويشير إلى قدرة الأسواق على التكيف مع التحديات الاقتصادية، بما في ذلك ارتفاع أسعار المواد الخام، وتباطؤ النمو في بعض الاقتصادات الكبرى، وتقلبات السياسات البيئية العالمية التي تسعى إلى خفض الانبعاثات.
وتوقع التقرير استمرار هذا النمو المعتدل في عام 2026، مع تعزيز الطلب على الغاز الطبيعي في القطاعات الصناعية والكهربائية، إضافة إلى استمرار السياسات البيئية التي تشجع على التحول من الفحم إلى الغاز كوقود أنظف، مما يساهم في دعم الاستهلاك العالمي بشكل مستقر ومتوازن.
وأكد التقرير أن الاستهلاك العالمي للغاز الطبيعي يعكس أيضاً أهمية التنسيق بين الدول المنتجة والمستوردة، لضمان استقرار الأسعار، وتوفير الإمدادات الكافية، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة.
