صندوق النقد يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد الروسي في 2026
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في روسيا في 2026 بما يعادل 0.2% إلى 0.8% اليوم الاثنين.
ولم يقدم الصندوق، الذي لم يرسل بعثات مراقبة لتقييم حالة اقتصاد البلاد منذ نوفمبر/ 2019، أي قبل بداية جائحة كوفيد-19، سبباً لخفض التوقعات.
وطلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الحكومة والبنك المركزي إعادة الاقتصاد إلى مسار "النمو المتوازن" في 2026، والذي قد يكون العام الخامس للحرب في أوكرانيا.
وبعد أن أظهر الاقتصاد الروسي متانة في مواجهة العقوبات الغربية خلال السنوات الثلاث الأولى من الحرب في أوكرانيا، تباطأ النمو إلى حوالي 1% في 2025 من 4.3% في 2024 نتيجة إبقاء البنك المركزي على سعر الفائدة مرتفعا للسيطرة على التضخم.
وتؤثر عوامل إضافية، من بينها ارتفاع تكاليف الائتمان والقوة المفرطة للروبل ونقص العمالة والزيادات الضريبية وانخفاض إيرادات الدولة من النفط والغاز، على الاقتصاد، مما يجعل الانتعاش في 2026 غير مرجح.
ويتوقع البنك المركزي نموا اقتصاديا يتراوح من 0.5% إلى 1.5% في 2026.
عجز الميزانية والإيرادات
سجلت الحكومة الروسية عجزاً في الميزانية بقيمة 5.65 تريليون روبل خلال عام 2025، وهو الأكبر منذ عام 1996 على الأقل، مقارنة بعجز بلغ 3.47 تريليون روبل في العام السابق، وفق بيانات أولية رسمية.
ويعد هذا العام الرابع على التوالي من العجز المالي في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، إذ ارتفعت النفقات الحكومية بنسبة 6.8% لتصل إلى 42.93 تريليون روبل، في حين لم ترتفع الإيرادات سوى بنسبة 1.6% لتسجل 37.28 تريليون روبل، وفقا لـtradingeconomics.
وتراجعت إيرادات النفط والغاز إلى 8.48 تريليون روبل، بانخفاض 23.8% على أساس سنوي، نتيجة انخفاض متوسط أسعار النفط واتساع الخصومات المفروضة على الخام الروسي بفعل العقوبات الأكثر تشدداً.
في المقابل، ارتفعت الإيرادات غير النفطية والغازية بنسبة 12.6% خلال 2025 لتصل إلى 24.9 تريليون روبل، ما ساعد موسكو على الالتزام بهدف العجز المعدل عند 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي، بعد تعطل الهدف الأصلي البالغ 0.5% بسبب أضعف أداء لإيرادات الطاقة خلال خمس سنوات.


